الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ١١٣باب 11: الأعمى وأحكامه
113
الذمي أو المملوك. وإن سمى باسم رجل معروف؛ فعليه الحد إذا وصفه فلان بن فلان وقذفه. وأما إن قال: فلان بن فلان، واحتج أنه لم يرد هذا وإنما قذف ذمّيَّا يواطئ اسمه؛ فله بذلك حجّته.
-
واختلف في إمامة الأعمى للصلاة والأعمى بالأعمى جائز.
ومن استحلَّ الأعمى من ضمان لزمه فليقل له قد جعلت فلان بن فلان
يعني نفسه - في حل وسعة من كذا وكذا، ولا يقول: قد جعلتني. والأعمى لا يجوز تقليده في الشهادة، وأَمَّا إن كان ممن تجوز منه الرفيعة؛ فعلى قول جائز. وإن كان عالما يجوز منه قبول الفتيا، مثل من يقال له: من أقر أنَّه يزني ما يلزمه؟ فأجاب: إنَّ من أقر بالزنا برئ منه حَتَّى يتوب.
والتقليد هو التصديق.
والأعمى لا شهادة له في ما شهد به عَلَى غيره، وقد عرفتك أَنَّه إن كان عالمًا مِمَّن تقبل منه /57/ الفُتْيَا جاز، والفُتْيا لا تقليد فيه.
وقد اتفق المسلمون (1) أنَّ فُتْيا ابن عباس كانت مقبولة، كذلك كان أهل عُمان في ابن أبي الحواري (2) وكان أعمى، وكذلك في أبي المؤثر يقبل منه ما رفعه عن محمد بن محبوب وغيره، وكان يفتي ويقبل قوله، ويعمل بفتياه إذا خاطبه من يروي عنه، وصح له ذلك بالشهرة أنَّه كان
يقبل منه.
ألا ترى
أَنَّه إذا قال: قد جعلت فلان بن فلان في الحل جاز، ولا يجوز
أن يقول لمن يخاطبه قد جعلتك في الحلّ.
(1) في (ع): فوقها: «خ الناس».
(2) في (ع) و (ت): «ابن أبي الجوزاء»، وهو سهو.