الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ١١٤114
كتاب
الجزء العشرون
وأَمَّا الفُتْيَا فقد عرفتك أنه إذا كان عالما مشهورًا بالعلم وظهر منه العلم بذلك، كمثل من وصفت لك أسماءهم؛ قبل منه الفتيا، فَأَمَّا الشهادة عَلَى الغير فلا يُقْبَل منه الشهادة بذلك، والفتيا ليس بتقليد.
وأَمَّا قولك: إنَّه لا يبصر؛ فذلك يعرف بالتعارف والشهرة، كما قد كان أبو المؤثر يعرف محمد بن محبوب ويروي عنه بالشهرة والمجلس المعلوم) بأنه الفقيه المقتدى به في مجلسه، لا يشك فيه الأعمى ولا غيره مِمَّن سمعه، وكثرت الأخبار به جاز للأعمى بالشهرة أن يرفع عنه.
مسألة: [في معرفة الأعمى للثقة بالشهرة
وفي تزويجه وتوكيله
والأعمى يعرف الثقة بالشهرة، ويشرب مِمَّا سقاه، ولا يشرب شيئًا حَتَّى يطعمه. فإن أشكل عليه تركه حَتَّى يكون ثقة بشهرة، فإن لم يكن كذلك فلا يشرب حَتَّى ينزل بمنزلة يخاف عَلَى نفسه.
غيره: ومن قال للأعمى قد حضر وقت الصلاة؛ جاز له أن يصلّي، ولو لم يقل له من يثق به.
أبو محمد: والأعمى إذا زوج يقول: قد زوّجت فلان بن فلان بفلانة بنت فلان. ويقول إذا وكَّل قد وكَّلت فلان بن فلان في بيع كذا وكذا أو قبض كذا من الثمن أو كيف شاء من ذلك.
:
في
(1) في (م): للعلوم.