الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ١١٥115
في الغائب وأحكامه
12
قال | منير ا: يورث الغائب بعد عشرين ومئة سنة. وقال هاشم: قد قال بعض قضاتكم بمئة. وقال بعض بعشرين ومئة. وقال بعضهم: بمئة وثلاثين حَتَّى يصح موته، وأقلُّ مدَّته مئة. وبعض قال: حكمه الحياة
سنة، وعندهم
حَتَّى يصح موته.
(1)
وقال بعض أهل الخلاف الغائب والمفقود سواء لا فرق بينهما، وعندهم فيه اختلاف؛ منهم من قال: بأربع سنين. ومنهم من قال: باثنتي عشرة سنة. وبعضهم قال: ستّين سنة وسبعين (1). وقال بعض: بمئة وعشرين. وبعض قال: حكمه الحياة، لا حد لذلك حَتَّى يصح موته، هكذا رفع لي بعض متفقهيهم عن علمائهم.
وقال الشيخ أبو الحسن رحم الله: /58/ الغائب: هو من غاب ولم يدر أين توجه، ولا ما كان من سببه؛ فإنَّه غائب حَتَّى يصحَّح موته أبدا، ولو تطاول ذلك، وفيه اختلاف قال: وأقل الاختلاف مئة سنة.
وماله في يد أولاده وزوجته يمتانون امنه | حَتَّى يصح موته. إن غاب ولم يُدْرَ أحي أم ميّت، وقد خلا مئة سنة، أو مئة وعشرون سنة مذ مدة ذلك؛ أماته أهله وقسم ماله واعتدت زوجته، والله أعلم.
(1) في (م): وتسعين.