كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ١١٨

118

كتاب

الجزء العشرون

وكذلك إن جزم هذا الرجل هذا النخل بأمر الجبار، وأوجبها على أقوام

رغبوا (1)

في

طناها برضاهم؛ فهو ضامن ظالم.

(2)

وكذلك القُوَّام (2) أيضًا إذا عملوا ذلك، فاختاروا أخذه؛ فهم ضمناء لأرباب النخل خونة ظلمة في فعلهم ما لا يجوز.

ومن أكل من أموال قوم قد قبضها السلطان منهم، وانتفع منها بخوص وليف وحطب وغيره، وسألهم الحلَّ وجعلوه في الحل؛ فإن كان فعل ذلك بجهالة ثُمَّ عرف خطأه فعرفهم ظلمه لهم، وأنه لا يجوز له وأنه ضامن لهم ذلك، وعرَّفهم مقدار ذلك كله، ومكَّنهم من أخذه بلا تقية تلحقهم من السلطان ولا منه لم يُجبر إن هم (3) لم يحلُّوا له فاختاروا الحلَّ وأحلُّوا

جميع

له؛ فجائز ذلك له.

والغائب في (4) (4) المصر إذا علم ببيع شفعته خرج من حينه في انتزاعها، وإن غاب المشتري فعليه أن يخرج إليه () حيث علم موضعه، وإن تولى ولم يعرف أين غاب أشهد عَلَى انتزاع شفعته وأحضر الدراهم، وأنه لم يمنعه من أخذها إلَّا أَنَّه لم يدر أين المشتري، ولا أين توارى عنه.

والغائب من عُمان لا يدرك الشُّفعَة إِلَّا الحاج أو الغازي، فإن أقام الحاج

إلى العاشوراء؛ فقيل: إنَّ الشُّفعة تفوته.

ومن كان في يده مال الغائب، ويدعي أنه وكيله فيه؛ فلا يجوز له الأكل

إلا بثمن حَتَّى يعلم إباحته له.

(1) في (م): وعنوا.

(2) في (ع) و (ت): القوم. (3) في (ت): «لم يخير أنهم».

(4) في (ت): من.

(5) في (ت): له.

٨٬٩٨٩ / ١١٬٢٣٨