الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ١١٩باب 12: في الغائب وأحكامه
119
وأَمَّا الشراء من الثَّمرة فجائز إذا كان المال في يده يتصرف فيه وصاحب المال تبلغه الحجَّة فلا ينكر ذلك ولا يغيّر عَلَى وجه سكون النفس والتعارف أو تكون الوكالة شاهرة.
فإن كان الغائب لا ترجى أوبته (1) ولا يدرى أين موضعه، ولا تبلغ حجّته إلى البلد ولا تبلغه الحجَّة؛ فلا يشترى من عِندِ المدعي للوكالة /60/ بدعواه حتّى يصح ذلك، والله أعلم.
ومن غاب ولم يعرف له موضع ولا وارث؛ لم يجز أكل شيء من ماله،
ومن أكل شيئًا منه ضمنه، فإن حضره الموت أوصى بذلك لربه.
وقال أبو الحواري: قال بعض الفقهاء للحاكم إن شاء الدخول في أمر الغائب وإن شاء تركه؛ فعلى هذا لا نقول: إنَّ للحاكم أن يجبر أحدًا عَلَى الوكالة للغائب في ماله، ولا في مقاسمة شركائه في ماله (2)، والله أعلم بالصواب (3).
| مسألة التعارف في مال الغائب وحكمه
وما يجوز للوكيل من التصرف]
وجائز التعارف في مال الغائب. وفيه قول إنّ الغائب مخالف لغيره في هذا، وهو قول بشير بن محمد بن محبوب، وهو قول لا عمل عليه.
ولا يجوز لوكيل الغائب إخراج زكاة العين من ماله.
(1) في (م): له أوبة.
(2) في (ت): «في مال له».
(3) في (ت): «مسألة من الحاشية: وجدت هذه المسألة فكتبتها على ما وجدتها لا يؤخذ بها حتّى تعرض على المسلمين، وقيل: في الغائب إِنَّهُ حشري. وقيل: إن مدته مئة وعشرون سنة. وقيل: إِنَّهُ ثمانون سنة. وقال سعيد بن أحمد محمد بن بن صالح: ثمانين من مولده، والله أعلم. رجع».