كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ١٢٠

120

كتاب

الجزء العشرون

والغائب من المصر تُستَمع عليه البَيِّنَة ويقضى عليه، ويستثنى له حجته، وهو قول الشافعي؛ وهذه المسألة في باب الحكم على الغائب.

ولا يحكم على الغائب بالحدود باتفاق الأمة.

وليس لوكيل الغائب إذا أراد أن يقضي فرضًا مثل حج أو غزو أن يوكّل في مال الغائب وكيلا إلَّا أَن (1) يوكَّل في مال (2) نفسه وكيلا، ويجعل ما في يده للغائب وديعة مع وكيله، ويشهد عليه بذلك، ويكون مودعا لا عَلَى سبيل الوكالة.

ومن كان شريكه غائبًا فلا يجوز له أن يخرج الزكاة، ولا يصح له فيه قسم الذي له او المال | عَلَى جملته إلى حضور صاحبه أو من يقوم مقامه. وإذا كانت شجرة لغائب مشرفة عَلَى أرض لرجل، ولم يجد حاكما يحكم له بقطعها، فقصد إليها فقطع ما كان مشرفًا عَلَى أرضه؛ فلا شيء عليه. وإن لم يكن غائبًا وكان حاضرًا، ولم يكن حاكم ينصفه؛ فله أن يقطعها.

مسألة [في أحكام براءة وكيل الغائب من الوكالة]

وللحاكم أن يوكّل وكيلا للغائب يقبض ماله ويقاسم له، فإذا قاسم له بأمر الحاكم جاز القسم له وعليه وليس لمن أقامه الحاكم وكيلًا للغائب أو لليتيم أو للمعتوه أن يوكل غيره، ولا يوصي إلى غيره، ولا للحاكم أن يجعل لمن وكله ذلك.

ومن كان غائبًا وله شركة في مال، قوم فأقام المسلمون له وكيلا، فقاسم شركاءه وقبض حصته، ثُمَّ أراد //61/ أن يتبرى منه ويسلمه إلى ورثة الغائب؛

(1) في (ت) و (م) أنه.

(2) في (ت): ماله.

٨٬٩٩١ / ١١٬٢٣٨