الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ١٢٣12
باب 12: في الغائب وأحكامه
123
ومن غاب إلى البحرين، وخلف زوجةً بعُمان، فوصل رجل غيرُ ثقةٍ
فأخبرها بموت زوجها؛ فليس لها ذلك في الحكم. فإن صدقته في
غالب ظنّها أَنَّه قد مات بلا ريب، وتزوجت بعد العدة؛ مصدقة فهي في نفسها إذا قالت قد صح معي موته فتزوّجت ولو صحت حياة الزوج ولم يصح الهاا إلا كما وصفت حرمت عليهما جميعًا وإن كان لها عذر
وإلا سقط الصداق.
فإن صح مع الزوج الأخير بعد دخوله بالمرأة موت الزوج الأول ببَيِّنَة عادلة؛ فإنَّه قد صح معه، ولا يساء الظن به أَنَّهُ يقدم عَلَى غير صحة حَتَّى يعلم ذلك أو يقرّ به.
وإذا كان للغائب وكيل، ثُمَّ ورث الغائب مالا؛ فإنَّه يكون وكيله أيضًا في المال الذي ورثه، وكذلك وكيل اليتيم.
مسألة: [في الغائب الذي له شريك في المال]
ومن غاب حيث يُعلم كونه، وله شريك في مال؛ فإنَّه يقام له وكيل يقاسم شريكه ويقبض له حصَّته حَتَّى يقدم، أو يصح موتُه فيدفعه إلى أنه ورثته. وإن لم يكن يعلم حي ولا ميت فتركُ حصته أولى من الدخول من تضمنها في نفسه من الورثة إن صحت حياته أعطوه وإن
فيها، إلا
صح موته ورثوه.
وإن كانوا شركاء كُثُرًا فكذلك يضمن كلُّ واحد منهم حصته مِمَّا في يده، ويأخذ هو حصته، وذلك إذا لم يُعلَم موضعه ولا حياته من موته؛ هكذا عن أبي الحسن، وذُكِر (1) أَنَّا أبا مُحمَّد أيضًا أجاب بذلك.
(1) في (م): وذكرت.