الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ١٢٤124
كتاب
الجزء العشرون
مسألة: [في دفع حق الغائب إلى من له عَلَى الغائب حقٌّ] ومن كان عليه حق لرجل غائب لا يعرف أين هو، وللغائب زوجة أو عيال أو من تلزمه مؤنته؛ فجائز لمن عليه الْحَقُّ أن يدفع ما عليه إلى من يلزم الغائب عوله، إذا لم يكن محكوما لهم بفريضة في مال (1) الغائب.
به
ووجه دفعه ذلك: أن ينظر إلى اكلا من كان يلزم الغائب عوله /63/ ولم يكن له وصي ولا وكيل، فيفرض الذي عليه الْحَقُّ مع من تقوم" الحجة لهم فريضة، ثُمَّ يدفع ذلك إليهم؛ فإذا فعل ذلك فقد برئ. وكذلك حكم الميت إذا هلك وخلف أيتاما؛ فإن كان شاهدًا عَلَى الْمَيْت أو الغائب بحق عليه لرجل آخر فجائز له أن يدفع ما عليه من الدين إلى ذلك الذي له الْحَقُّ عليهما، إذا كان عنده أنَّ ذلك الرجل لا يصل إلى حقه، فجائز لمن عليه الْحَقُ ذلك وإن كان ليس بوصي ولا بوكيل للغائب ولا الْمَيِّت.
فإن قال قائل: لِمَ لَا (3) يدفعه إلى ورثته ويدعه وقضاء ديونه؟
قال: ليس لورثته من المال شيء إلا بعد إنفاذ الديون، وهذا عالم بدين عليه؛ فلا يحلُّ له أن يدفع إلى الورثة ما ليس لهم ولا يملكونه، وهاهنا مالك أولى به منهم، وهو الذي شاهد له بِالْحَقِّ، إذا كان هكذا كان الذي له الْحَقُّ أولى بقبض مال هذا الرجل.
فإن كان عالما بحقوق عَلَى الْمَيْت أو الغائب لجماعة؛ فإن كان دينهم متساويا، وكان عليه له ما يوفّيهم جميعًا؛ كان عليه أن يدفع إليهم. فإن كان
(1) في (ت): «أيام خ مال».
(2) في النسختين + بهم»؛ ولعلّ الصواب ما أثبتناه من المصنف للكندي، ج (3) في (ت): لم.
33