كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٢

212

كتاب

الجزء الثاني

ومعنى «لا إله إلا الله» أي: لا ثاني معه، ولا أحد يستحق العبادة سواه. ويقال: هو إقرار بعد نفي. ويكره أن يقول الإنسان: «لا إله» ثُمَّ يقطع حتَّى يصلها بـ «لا إله إلا الله».

وهجيرُ الرجل: عادته ودأبه، قال ذو الرمة (1):

فَأَخطأَ وَالأَقدارُ غالِبَةٌ فانصاع وَالوِيلُ هِجِّيراهُ وَالْحَرَبُ (2)

انصاع أي: ذهب مسرعًا. وقال آخر:

فقام هجيراه لَمَّا أن غدا عند الصباح يحمد القوم الشرى (3) قال: هجيرَاهُ وأهجورته (4) في معنى هِجِّيرَاهُ.

فصل: [في فضلها أيضًا]

عن النبي أنَّه قال: لقنوا موتاكم شهادة أن لا إله إلَّا الله» ().

وعنه /101/ أنَّه قال لحذيفة: «خيرٌ لعبدٍ عند موته يقول (6): لا إله إلَّا الله دخل الجنَّة، ومن ختم عمله (7) عند موته بإطعام مسكين أو

(1) ذو الرمة، غيلان بن عقبة بن نهيس العدوي (ت: 117 هـ)، وقد تقدمت (2) البيت من البسيط. ورد بلفظ: «فانصعن»، من قصيدة مطلعها:

ترجمته.

ما بالُ عَينِكَ مِنها الماءُ يَنسَكِبُ كَأَنَّهُ من كُلى مَفْرِيَّة سَرِبُ

انظر: ديوان ذي الرمة من الموسوعة الشعرية. (3) لم أجده فيما بين يدي من المصادر.

(4) في (ز): «هجورته».

(5) تقدم تخريجه.

(6) كذا في النسختين، وفي مسند الحارث: «من خُتم له بقول لا إله إِلَّا الله».

(7) في (ز): ـ «عمله».