كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ١٣١

باب 13: في الشركة بين الناس

131

وإذا كان علق بين اثنين ()، فقال أحدهما: بع لي أو أبيع لك حصتي، أو نبيع لرجل آخر. فقال الآخر: لا أفعل شيئًا من ذلك، وآخذ حصتي من كلِّ شيء؛ فليس له ذلك.

وإذا كان دابة بين شريكين، فأراد أحدهما بيعها فلم يشترها [الآخر]، والآخر لم يرد بيعها؛ فإنَّه يحكم عليه إما أن أو يشتري أو يُخلّياها (2) يبيع جميعًا للبيع. وإن لم يفعل أحدهما؛ حُكم ببيع الدابة وقسم الثمن بينهما، وأما العبد فلا يجوز (3) ببيعهما.

وكلُّ شيء من المتاع) والآنية فإنَّه يقوم ويقسمونه بالقيمة.

عَلَى

وكان أبو علي يقول في العبد: يأخذه هذا أيَّامًا وهذا أيَّامًا، ولا يجبر بيعه ولا على قيمته. وإن كانت نخلة /66/ فهي بينهم يأكلونها بالحصص. وإذا كان بين رجلين بعير أو شجرة، فأراد أحدهما قطع الشجرة أو نَحْر البعير فكره الآخر؛ فالرأي أن البعير بينهما فيه المزايدة حَتَّى يصح لأحدهما فيصنع به ما يشاء أو يبيعانه. وأما الشجرة فهي في موضعها، إلا أن يتفقا عَلَى قطع أو قسم وهي في موضعها؛ هذا رأي أبي عبد الله).

وأما أبو الوليد فقال: رأيي أنَّ (6) البعير إما يقوّمانه بينهما قيمة فيأخذانه دراهم، وإمَّا يبيعانه لغيرهما حَتَّى يصح أمره؛ فيأخذه أحدهما، أو يأخذه غيرهما.

(1) في (ت): رجلين.

(2) في (ت): يجلباها. (3) في (ت): بياض قدر كلمة.

(4) في (م): المشاع.

(5) في (ت): «رأي عبيد الله».

(6) في (ع): «رأي أن». وفي (ت): «أرى أما».

٩٬٠٠١ / ١١٬٢٣٨