كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ١٣٤

134

كتاب

الجزء العشرون

وإن كانت الشركة في عبد، وكان يلحق العبد ضررٌ من شركتهما؛ حُكم عليهما ببيعه أيضًا إذا طلب العبد ذلك.

وإذا كان عبد بين رجلين فزوجاه جميعًا، ثُمَّ طلقه أحدهما؛ وقع الطلاق، والصداق عَلَى من طلقه. فإن زوجه أحدهما ولم يعلم الآخر، أو علم ولم يشاريه؛ فالنكاح فاسد.

وإذا قال أحد الشريكين للآخر: إما خلّص العبد لي وإما تخلّصه، فقال الآخر: هو علي حر إن أنا خلصته أو تخلَّصته، ثُمَّ حنث؛ فقد عُتِق العبد، ويردُّ الحانث عَلَى شريكه ثَمن (1) حصته.

| مسألة: [في الشيء يكون بين شريكين أو أكثر]

وإذا كان عبد بين شريكين (2)؛ فقال أحدهما لصاحبه: إن ضربته أو استخدمته فهو حرّ؛ فإن ضربه فهو حرّ، ولا يرجع على شريكه الحالف

بشيء. وإن استخدمه فهو حرّ، ويرجع عَلى شريكه بقيمة حصته.

الفرق بين اللفظتين: أنَّ الاستخدام له جائز والضرب ليس بجائز له؛ فإذا فعل ما له أن يفعله فوقعت الحرية فالمعتق هو الحانث، وهو المتلف على شريکه حصته؛ فعليه الضمان وإذا ضربه لم يكن له ذلك.

وقال أبو محمد: وإذا كان عبد بين شريكين فقال أحدهما للآخر: إن ضربته فهو حرّ؛ أَنَّه إن ضربه ضربة واحدة فمات فإنما عليه نصف ثمن العبد لشريكه؛ لأنه قد استهلكه. وإن ضربه أكثر من ضربة فإنَّ العبد يُعتق

(1) في (ت): من. (2) في (ت): رجلين.

٩٬٠٠٤ / ١١٬٢٣٨