كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ١٣٥

باب 13: في الشركة بين الناس

135

في أول ضربة، وعليه أيضا لشريكه نصف ثمن العبد، وعلى الضارب الدية بعد ذلك لورثة العبد؛ لأنَّه ضربه بعد أن عُتِق.

ومن كان له عشر خشبات في مئة خشبة، وليس لشيء من ذلك الخشب علامة يعرف بها، وإنَّما يعرف مواضعه من السفينة، فكسرت /68/ السفينة، فلم يُدرَك من خشبها إلا سبعون (1) خشبة، ولا يعرف أحدهم خشبه؛ قال أبو عبد الله: أرى أن الخشب بينهم عَلَى الحصّة المُقِلُ بِقِلَّته والمُكثر بكثرته إذا لم يُعرَف خشب القوم بعضه من بعض.

ومن تصدق بنصيب له في دار لم تقسم؛ فإن كان ذلك ثلثا أو ربعًا (2) أو

شيئًا معروفًا جاز. وإن كان شيئًا مجهولا لا يعلم كم هو (3)؛ لم يجز ذلك. وإذا كان جمل بين رجلين (4)، فتقدَّم أحدهما على الآخر أن لا تحمل على الجمل، فحمل عليه مثل ما يحمل على مثله أو أكثر، فمات الجمل في ذلك الحمل أو بعد الحمل لزمه الضمان لصاحبه، تقدم عليه أو لم يتقدم إذا حمل عليه بغير إذن شريكه. ولو حمل عليه أقلَّ مِمَّا يحمل عَلَى مثله أو مثل ذلك أو أكثر؛ فهو ضامن.

وكذلك أيضًا لو حمل عليه هذا أيَّامًا، ثُمَّ سلمه إلى شريكه فحمل عليه مثل ما حمل عليه الأوَّل، فعطب الجمل مع الآخر؛ لكان له ضامنًا، إلَّا أن يكون العطب من قبل الموت لا من قبل الحمل أو سرق إذا صح ذلك، ولا يقبل قوله عَلَى عطبه إلَّا بالبَيِّنَة العادلة، وإلا فهو ضامن له، وذلك إذا

غاب الجمل.

(1) في (ت): تسعون.

(2) في (ت): «ربعًا أو ثلثا».

(3) في (ت): «لم يعلم هو كم».

(4) في (ت): شريكين.

٩٬٠٠٥ / ١١٬٢٣٨