كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ١٣٧

باب 13: في الشركة بين الناس

137

مثلك سنة؛ فإنَّ ذلك له؛ فإن شاء الذي استخدمه سنة أن يسلّمه إليه حَتَّى يستخدمه سنة، وإن شاء فليراً عليه نصف ما استعمله استخدمه فيها ولا يذهب (1) حقه.

في السنة التي

مسألة: [في السلعة أو النخلة أو الحيوان يكون بين اثنين] وإذا كانت سلعة بين رَجُلين (3)، فأراد أحدهما قيمتها حَتَّى تَخلُصَ لواحد، وكره الآخر ذلك؛ فما علمت أن أحدًا يُجبَر عَلَى متاعه إن اتفقا، وإلّا بيعت عليهما جميعًا. وكذلك النخلة تكون بين رجلين.

ومن كان له شاة أو بقرة، فقال له الرجل: اجعل شاتك أو بقرتك بيننا بمئة درهم فما ربحنا بعد المئة فهو بيننا؛ فلا يجوز ذلك، ولكن يبيع هو نصفها فيشتركان فيها.

مسألة: [في تصرُّفات الشريك في مال الشركة]

وإذا اختلف الشركاء في الشجرة فإنَّها تقطع حطبًا، إلا أن يكون لها ثمر فإنها تقسم بينهم، والصلح عَلَى الاختلاف هم فيه بالخيار من شاء نقضه. وإذا كانت نخلة أو شركة غير ذلك بين رجلين، فقال أحدهما: الثَّمرة التي لي في شركتك أو الشيء الذي لي في شركتك للفقراء أو في السبيل أو للمسجد أو اجعله في أبواب البِرِّ؛ فإن كان المتقرّب بالشيء حيا فعليه أن يقاسم شريكه ويقبض الذي تقرّب به فيدفعه في الوجه الذي جعله فيه، وإن كان قد مات فالحاكم يتولَّى ذلك ويقوم مقام الميت، فإن عدم الحاكم

(1) في (ت): يطلب.

(2) في (ت): اثنين.

٩٬٠٠٧ / ١١٬٢٣٨