الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ١٣٨138
كتاب
الجزء العشرون
فالشريك يقوم في ذلك مقام الحاكم فيأخذ الذي له ويدفع الذي كان للشريك في ذلك الوجه.
وإذا كان مال بين شركاء عدة، فأبرز أحد الورثة تمرًا مكنوزا وقال: هذا تلك القطعة المشتركة؛ فجائز أكله ما لم يعلم أنه متعد على الشركاء؛ لأنه يمكن أن يكون من حصته وقد أخذ الشركاء حصصهم، إلا أن يعلم أنَّه
من
لا يقاسم في المال فلا يؤكل من عنده حَتَّى يعلم عدله على الشركاء. وإذا كان مال بين (1) شركاء ففوّضوه في يد شريكهم، فأمر شريكهم رجلاً بالقيام به؛ فلا شيء على هذا الرجل للقيم إذا فعل ما أمره صاحب المال. وإن كان المال نخلًا، ولم يكن الشركاء قد جعلوا الثَّمرة لشريكهم؛ فلا يجوز للقيم أن يدفع إلى الشريك حصة الشركاء ولا ما يجب من /70/ زكاتهم في ذلك حَتَّى يأمروه بذلك ويجيزوه له.
مسألة: [في تعدّي أحد الشركاء]
ومن كان له حصّة في ثوب وغاب شركاؤه فليس له أن يلبسه. ولا يقومه ويلبسه؛ لأن القيمة منه لا تجوز له من غير رأي أرباب الثوب. فإن هو فعل اولبس ا؛ فعليه لهم الضمان بما أنقص من لبسه الثوبَ. وإن أبلاه فضمان قيمة الثوب أجمع مع التوبة في تعديه على الشركاء في ما لم يأذنوا له به.
والعبد إذا كان بين شركاء، فمرض أو هرب من يد أحدهم؛ فهو من حصصهم كلهم، وليس عليه ذلك خاصة.
(1) في (ت): في يد.