الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ١٤١باب 13: في الشركة بين الناس
141
يقول: البقر يمشين؛ أي: يتبخترن كما تميس (1) العذارى في أذنابهنَّ كأَنَّها
الملاء المذيل. وقال الطرِمَّاح:
يَمسَحُ الأَرضَ بِمُعنَوْنِس مثل مثلاة النياح القيام)
الملاء: الثياب.
وقوله: «بِمُعنَوْنِس»: يريد ذنبهما، واعنيناسه وفُورُ [هليه وطوله.
ومئلاة النياح: خرقة تندب بها النائحة.
مسألة: [في أنواع الشركات]
وشركة المفاوضة: أن يكون الشريكان قد اشتركا في كل ما يملكانه. وأمَّا شركة العنان: فهي في شيء بعينه. ويقال: متاعهم فوضى فضا، إذا كان مختلطا بعضه ببعض. ويقول: قد فوَّضت أمري إليه؛ إذا جعلته إليه. وفاض الماء: إذا سال. وأفاض من موضع كذا وكذا؛ إذا رجع عنه. وقد فاوضته؛ أي: ناظرته. ولا تصح شركة العنان إلا بالتساوي سواء كان هذا الاسم مأخوذا من طريق الشرع، أو طريق اللغة. وقال بعض أهل العلم: شركة العنان: مأخوذة من التساوي والاشتراك في ما يعترض، من قولهم: عن لي الشيء، فكأنَّما يشتركان في ما يتعرض لهما من الفضل.
(1) في (ت): «تمشي». وتميس مِن الْمَيْس: وهو ضَرْبٌ من المَشْي في تَبَخْتُرٍ وتَهَادٍ، كما تَمِيسُ الجاريةُ العَرُوس. انظر: كتاب العين، (ميس).
(2) البيت من المديد، للطرماح في ديوانه يصف ثورًا وحشيَّا. انظر: الموسوعة الشعرية. ابن قتيبة: المعاني الكبير، 180/ 1 (ش). تهذيب اللغة، اللسان؛ (عنس).
(3) في (م): قضاء.