الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ١٤٢142
كتاب
الجزء العشرون
الأمة.
وإذا اشتركا عَلَى أنَّ الوضيعة عَلَى أحدهما كانت الشركة فاسدة باتفاق
وإذا كان لأحدهما مال والآخر لا مال له؛ فالشركة باطلة معدومة؛ لأنَّ الشركة موضوعة للاشتراك، ولا استحقاق لهذا الاسم إلا بحصول الاشتراك، فإذا لم يحصل فالشركة معدومة من ذلك.
والشركة جائزة، وقد ثبت أنَّ رجلًا قال: يا رسول الله، كنت شريكي، فكنتَ نعم الشريك لا تُداري ولا تُماري»، وقال: «يَدُ اللهُ علَى) الشريكَين مَا لَم يتَخاوَنَا» (2)، وقال: «الناسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلاثَ فِي: الْمَاءِ، والنار، والكلا (3).
والشركة على وجوه، منها: شركة العنان.
وشركة المفاوضة: وهو أن يُخرج كلُّ واحد منهما مالا مثل مال صاحبه، ويخلطانه عَلَى أن يتَّجرا فيه بما رزق الله تعالى في ذلك، وفي كل ما يحصل
(4)
لكل واحد منهما من كسب أو غيره /72/ وما فضل من (4) سوى هذا المال فهو بينهما؛ وهذه شركة فاسدة لما فيها من الغرر).
وشركة الجاه: وهو
أن يتشاركا عَلَى أن يأخذا بجاههما مالا، والربح فيه
بينهما؛ وهي
باطلة.
(1) في (ع) و (م): «مع». وفي (ت) كتب فوقها:
(2) رواه الدارقطني عن أبي حَيَّان التّيمِي عَنْ أَبِيهِ بلفظ: «يَدُ اللهِ عَلَى الشَّرِيكَيْن مَا لَمْ يَخُنْ
أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَإِذَا خَانَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ رَفَعَهَا عَنْهُمَا»، ر 2974.
(3) رواه ابن ماجه، عن ابن عباس بلفظ: «الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: فِي الْمَاءِ وَالْكَلَا وَالنَّارِ وَثَمَنُهُ حَرَامٌ»، باب المسلمون شركاء … ، ر 2463. وأحمد، عن رجل من أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم، ر 22004.
(4) في (ع) و (م): «من كسب غيره ومن فضل ما».
(5) في (ع) و (م): «بما فيها من الغبن».