كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ١٤٣

باب 13: في الشركة بين الناس

143

ثُمَّ شركة الدين: وهو أن يكون لزيد عَلَى عمرو دين، فيقول زيد لعمرو: أخرج من مالك بإزاء ما لي عليك من الدين ونحن شريكان في ربح

وهذه باطلة.

ذلك؛

ثُمَّ شركة العروض (1): وهو أن يخرج هذا عبدًا وهذا ثوبًا ويشتركان في ذلك؛ فهذه باطلة أيضًا.

ثُمَّ شركة الأبدان: فهي شركة أصحاب الصنائع والأعمال.

|

ثُمَّ شركة المفاضلة (2) عَلَى أربعة أقسام، وهي أن يخرج رجل ألف درهم والآخر خمسمئة درهم عَلَى أنَّ الربح ابينهما على قدر ذلك؛ وهذه شركة صحيحة. وذكر بعض قومنا: إنَّ عليها الاجتماع.

والثاني: أن تكون المسألة بحالها، ولكن يشترطان الربـ

(3)

بينهما

نصفين؛ وهذا شرط باطل وشركة فاسدة ويمنعان منها ومتى ربحا وخسرا فهو بينهما على قدر المالين.

والثالثة: أن يستويا في قدر رأس المال، ويشترطا تفاضلا في الربح؛ ففاسدة أيضًا كالمسألة [التي] قبلها.

(1) في (ت): العوض. وفي (ع) و (م) العرض، ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من تكرار هذه المسألة في ما يأتي، ومن كتاب الحاوي للماوردي (473/ 6) أيضًا. وقد تكررت هذه المسألة

بتصرف من هذا الموضع إلى نهايتها بعد الفصل الذي يليها مباشرة.

(2) في (ع) و (ت): «المفاوضة»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من النسخة (م)، وكما جاء أيضا في كتاب الحاوي في فقه الشافعي (476/ 6 حيث عرَّفها بقوله: «شركة المفاضلة معناها أن يتفاضلا في المال ويتساويا في الربح أو يتساويا في المال ويتفاضلا في

وحكمها وهو

الربح»، وأبطلها الشافعي وأجازها أبو حنيفة؛ ولكل دليله.

(3) في (ت): + «الربح لعله أراد الوضيعة».

٩٬٠١٣ / ١١٬٢٣٨