الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ١٤٦146
في الشركة في الأموال والدواب وما | هو | الدواب وما أهوا
14 في معناها، وأحكام ذلك
ومن ترك عقارًا أو أرضاً أو أشجارًا، أو حضر بعض أولاده وغاب بعضهم؛ فإن كان الورثة بالغين، وكانت غيبة من غاب منهم في بعض أمصار أهل الدعوة؛ فليرفع من حضر منهم إلى والي ذلك البلد الذي فيه الغائب بالاحتجاج عليه فيه أن يخرج أو يوكّل من يقاسم له شركاءه. وإن كان الغائب في غير أمصار أهل الدعوة؛ فإذا رفع ذلك إلى الإمام أقام للغائب وكيلًا ثقة، وأمره بمقاسمة شركاء الغائب ويقبض سهم الغائب في يده، وذلك إذا لم يكن للغائب وكيل في ماله فإن كان له وكيل في شيء من أمصار أهل الدعوة فلا بد من الحجة عليه في موضعه.
وإذا كان بين رجلين نخل وغاب أحدهما، فأراد الحاضر بيع حصته؛ فإنه يبيعها مشاعة ولا يبيع (1) لكل قوم نخلة، فإن ذلك مضرَّة عَلَى الغائب؛ لأنَّه إذا قدم كيف يقاسم لكل نخلة عن حِدَة؛ فلا يجوز له أن يحمل ذلك عَلَى الرجل. وإن قبض الشريك شيئًا من الثَّمرة ضمن حصة شريكه.
وإذا كانت أرض بين قوم لا يحصى عددهم؛ لأنهم قد تناسلوا نسلا بعد نسل؛ فلا سبيل إلى حصّة أحدهم إلا بمعرفة عدد هؤلاء القوم بمحضر منهم
أو من وكلائهم.
(1) في (ت): يبيعها.