الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ١٤٧باب 14: في الشركة في الأموال والدواب وما اهوا في معناها، وأحكام ذلك
147
وإذا كان شريكان في أرض أحدهما مُقرّ للآخر بحصته والآخر منكر؛ فإنَّما تكون حصته في مال المُقِرّ، فإن علم المنكر أنَّ في الذي له شيئًا تخلص منه، وفي القسم يكون نصيب الذي أنكر خالصا مِمَّا أقر به شريكه، وإنما يثبت الإقرار في نصيب المُقر، والله أعلم.
وإنَّما يجوز القياض بنصيبه الخالص مِمَّا أقر به.
وإذا كان بستان لشركاء، ومسلكه من مقحمه، وبنى أحد الشركاء في حصته منزلاً، وطلب أن يكسر الجدار ويسلك إلى منزله؛ فقيل: إِنَّه لم ير عليه أن ينقحم، ورأى له جواز مال لا جواز منزل، وهو ثلاثة أذرع وسط. كان له شركة في مال فلا يبيعها، ولا يزيلها إلى من يغصب شريكه. فإن أزالها إلى من لا يعلم منه ذلك؛ فلا بأس.
ومن
ومن غاب عن أرض له فيها شريك، ثُمَّ قدم /74/ وفيها نخلة مفسولة؛ فلا يأكل منها حَتَّى يعلم ما حالها.
ومن
أخذ صرمة لغيره فيها شركة ففسلها في أرضه وصارت نخلة؛
فلشريكه قيمتها يوم قلعت وهي صرمة.
فَأَمَّا
ومن كان معه شركة لغائب في المصر أو غير المصر أو اليتيم؛ اليتيم وراكب البحر فيُطلب إلى الحاكم أن يقيم له وكيلا ثقة يقاسمه، ويقبض الوكيل مال اليتيم والغائب، فإن لم يجد من يقبض قاسمه بالسهم وأخذ هذا حصته وترك الآخر.
ومن كان له شريك في مال وحضرت الثَّمرة؛ فلا يجوز له أن يخرج الزكاة، ولا يصح له فيه قسم الذي له، والمال على جملته إلى حضور صاحبه أو من يقوم مقامه.