كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ١٤٨

148

كتاب

الجزء العشرون

مسألة: [في الخراج يكون بين الشركاء]

ومن كان بينه وبين شركائه مال أو زراعة، فخرج على ذلك المال أو تلك الزراعة خراج، وكتبوا الخراج باسم واحد منهم، وطولب به فسأل شركاءه أن يعينوه في الخراج فأبوا؛ فلا يجوز له أن يخرج الخراج من رأس

ذلك الشيء.

مسألة: [في الزكاة من غير ما وجبت فيه، وحق الشريك

من غير الشركة

ومن أخرج زكاة ثمرته من ثَمرة سواها أو اشترى طعاما فأداه عن زكاة ثمرة ماله؛ أجزأه إذا كان من جنسه.

وإن كان شريكان في مال، فأخذ أحدهما من المال المشترك سهما، وأوصل شريكه إلى مقدار حقه من سوى الشركة، والشركة قائمة في يد أحدهما؛ فغير جائز له ذلك.

فإن قال قائل: من أين افترق معنى جواز إخراج الزكاة إلى الفقراء من سوى العين الواجبة فيها، ولم يجز ذلك للشريك في شريكه؟ ومن قولك: إنَّ الفقراء يدخلون بالزكاة في معنى الشركة لأرباب الأموال؟

قيل له: لولا الاتفاق من الأمّة عَلَى جواز إخراج الزكاة من غير عين ما وجبت فيه، لكان غير جائز إخراج الزكاة إلا من عين ما وجبت فيه، ولو تركنا ظاهر الحكم لكان ذلك كذلك، ولكن لا حظ للنظر مع الإجماع، وهو من أقوى البراهين والحجج، والله أعلم، اوهو الموفّق

للصواب.

٩٬٠١٨ / ١١٬٢٣٨