كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ١٤٩

باب 14: في الشركة في الأموال والدواب وما اهوا في معناها، وأحكام ذلك

149

مسألة: [في تصرُّف أحد الشركاء في المال، وما يلزمه من الضمان وإذا كان مال بين اثنين صغير وكبير؛ فيبيع الكبير على من لا يظلم شريكه في الصغير فجائز، ولا يبيع الصغير ماله إِلَّا عَلَى من يوفِّيه الثمن ولا ينتقض البيع الأول.

وإذا كان شريكان في ثَمرة، فغاب أحدهما فحصدها الآخر وأعطى منها أجرة من أعانه عَلَى حصادها، ثُمَّ قسم الباقي وأخذ نصيبه وعزل نصيب شريکه، فنقض عليه شريكه فعله؛ فإذا نقض عليه لزمه ذلك، وليس له كناز

تمره بالأجرة بلا رأيه، وأمَّا حصاد الثَّمرة فإن كان كذلك عادة لم يلزمه. فإن امتنع شريكه عن حصاد الثَّمرة /75/ ولم يجد من يحكم له عليه، فحصدها وأعطاه نصيبه فقبضه منه، ولم تكن عنده زيادة؛ لم يلزمه ضمان. فإن قسم التمر وميَّز نصيبه من نصيب (1) شريكه؛ فإن كان محتسبا له لم يضمن إذا لم يفرّط، والله أعلم.

وإن باع حصة شريكه وكانت غيبة شريكه بعيدة وخشي عليها التلف؛ فقد أجاز بعضهم ذلك أن يبيع ويحفظ ذلك الثمن.

ومن غاب شركاؤه وخشي عَلَى الثَّمرة الذهاب جاز له أن يحصدها ويأخذ نصيبه، ويعزل لهم نصيبهم إذا حفظ لهم نصيبهم حَتَّى يدفعه إليهم. وإن تلفت حصتهم ضمن لهم نصيبهم من حصة ما أخذ. وإن تلف نصيبهم من يده ضمن حصتهم من نصيبه الذي لنفسه؛ لأنَّ القسم له لم يصح.

ولا يدع نصيبه يتلف بسبب غيبة شركائه، ويحفظ له ولهم مالهم؛ حفظ غلَّتِه ومال المسلمين شركاء [كانوا] أو غير شركاء.

(1) في (ت): ونصيب.

لأن عليه

٩٬٠١٩ / ١١٬٢٣٨