كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ١٥٠

10.

كتاب

الجزء العشرون

وإن كان للأغياب أزواج وأولاد لم يجز له دفع شيء من ذلك إليهم إلا برأي شركائه، إلا أن يكون محكوما عليه لأحدهم بنفقة فتولى ذلك عنه ودفعه عما يلزمه؛ فقد قال بعضهم بذلك. ولا يبرأ إلا أن يسلم المال إلى أربابه.

وإذا حضر الموتُ أحد الشريكين وبينهما مال مشاع، فدفع إليه حصته من المشاع؛ فلا يجوز إلا أن يكون إقرارًا بحق أو قضاء حق في ما يثبت القضاء، وإلا كان للورثة الخيار في القضاء في ردّ القيمة وتسليم المال

في

لمن قضاه.

وإذا كانت نخلة بين رجلين؛ فقال أحدهما لصاحبه وقت الخرص: اخرص هذه النخلة على نفسك وهي لك، وإلا فأنا أخرصها على نفسي وآخذها؛ فلا يثبت ذلك، ولا يجوز له أن يخرصها عَلَى نفسه بهذا الشرط ولا غيره. فإن فعل تَخلَّص إلى شريكه من حصته من حِل أو تسليم.

وإذا كانت أعناب متدانية لجماعة ثُمَّ اشتبكت؛ فلا يجوز لواحد منهم أن يأخذ من العنب الذي في أرضه إلا عن تراض منهم إن كانوا بالغين؛ لأنَّ لكلِّ واحد عنبه، وإذا لم يتفقوا فكل أولى بماله.

ومن أراد صرف ما أناب في ماله من عنب غيره؛ فعلى الآخر صرف

ذلك عنه، ولكلّ واحد منهم ما حمل عنبه، ومن أخذ منه ضمنه لربه. وإذا كان شريكان في مال ومالهما في غير بلدهما، فجاء رجل فقال (1): إِنَّهُما وكَّلاه في أموالهما يقبضها ويزرعها؛ فإن كانا في المصر حيث لم تبلغهما الحجة وهو يتصرف في المال يأمر وينهي؛ فعلى قول: /76/ جائز

(1) في (ت): + رجل.

٩٬٠٢٠ / ١١٬٢٣٨