كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٤

214

كتاب

الجزء الثاني

مسألة: [حكم قول «لا إله إلَّا الله» عند المعاملات] ولا يجوز لمن يبيع السمك أن يجعل قول «لا إله إلا الله» علامةً لبيع سمكه، وذلك أن يقوله ويرفع صوته ليُعلم أنَّ معه سمكًا فيصل إليه من

يريد شراءه.

وكذلك يكره لمن يعمل عملا أن يقول عند فراغه منه: «لا إله إلَّا الله»، فيجعل ذلك علامة لفراغه من عمله؛ كالبناء والكيَّال والعداد وكل ذي عمل إذا فرغ من عمله أو بلغ منه شيئًا، وأراد رفع يده عنه قال: «لا إله إلا الله»؛ فهذا لا يجوز.

وقد قيل: إنَّ الكيال إذا كال وطفَّف وقال: «لا إله إلَّا الله» تقول الملائكة: كذبت لعنك الله لست تعرف لا إله إلَّا الله». وتفسيره (1) أَنَّه لم يعرف «لا إله إلا الله» فيضيّع ما أمر الله به، وركب ما نهاه الله عنه، ولو عرف حق «لا إله إلا الله» لم يركب نَهْيَ الله تعالى، ويضيع أمره، ويُصِر على

/102/ ذلك.

فصل: [مباحث لغوية: هيلل، بسمل، حولق … ]

تقول (2): قد هيلل فلان إذا أكثر من قول: «لا إله إلا الله». وقد أكثر من البسملة إذا أكثر من قول: «بسم الله»، قال: لَقَدْ بَسْمَلَتْ ليلى غَدَاةَ لَقِيتُها ألا حَبَّذا ذاك الحبيبُ الْمُبَسْمِلُ (3)

(1) في النسخ: «وتفسير أنه».

(2) في (د): «يقال».

(3) البيت من الطويل. أورده القرطبي في تفسيره، ونسبه إلى عمرو بن أبي ربيعة. أبو علي القالي: الأمالي، ص 257. القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، 97/ 1. الماوردي في النكت والعيون، 2/ 1. (المكتبة الشاملة).