كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ١٥١

باب 14: في الشركة في الأموال والدواب وما اهوا في معناها، وأحكام ذلك

151

ذلك بالتعارف والشراء من العروض التي في يده من الثمار؛ جائز لمن اشترى إذا ادعى الوكالة في بيع ذلك، وهذا عادة الناس في البيع للعروض. فإن كان أحدهما كاتبه بالتصرُّف دون الآخر، ثُمَّ مات أحدهما وترك يتامى وبنات وزوجات، والمال عَلَى حالة الشركة؛ فلا يجوز له التصرُّف إلا بوكالة جديدة مِمَّن تجوز وكالته من الورثة وجواز وكالة الوصي لليتامى. ومن اشترى من يده إذا أقرَّ أَنَّه من ذلك لم يجز، وإن لم يقر جاز.

وإذا كان مال في أجل (1) بين شركاء، ولكل واحد ماء يأخذه ويحقن الأجل ويأخذ ماءه منها، فلم يجئ صاحب الماء لمائه؛ فإنَّه يُعجبني أن أطلق الماء في وقت دخول مائه، ويحقن ماءه ويضمن لصاحبه ماءه، والله أعلم وسل عنها.

وإذا كان مال بين قوم ولهم شريك غائب، فاحتسب منهم رجل في حفظ المال، فلما حفظه سلّمه إلى أحد الشركاء وقال له: سلّمه إلى فلان، وكان الرسول ثقة؛ فإذا قال له الثقة: إنَّه قد أوصله إلى صاحبه برئ المرسل. كان بينه وبين شريك له، مال والشريك غائب، فجاء سلطان فغصب المال فأطناه عَلَى إنسان، فجاء الشريك الحاضر إلى المطني فقال: هذا المال لي فيه النصف، فقال المطني: خذ مني عشرةً صلحًا بيني وبينك،

ومن

فأخذ الرجل ذلك؛ فإنَّه لا يثبت له ذلك من حصته، ولا يجوز له أخذه. ومن كان بينه وبين يتيم أو غائب، مال، فجاء القيظ؛ فله أن يحفظ حصة الشريك؛ فإن خاف تلفها باعها وأخذ ثمنها له.

(1) الآجل من الْأَجَالَة و «اللَّجَالَة» بالدارجة العُمانية: تُجمع على أجائل، وهي: خَوخة أو فتحة تفتح في ساقية الفلج بغرض أخذ الماء وتصريفه لسقي الغروس والمزروعات. ويطلقها بعضهم على حجرة أو خشبة كبيرة يُسدُّ بها مجرى الماء ويصرف الماء في

أماكنه.

٩٬٠٢١ / ١١٬٢٣٨