كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ١٥٤

154

كتاب

الجزء العشرون

وقال أيضا: من أعطى دابَّة تعلف له بالثلث أشهرًا معلومة فهو ثابت، فإن نتجت فله النتاج أيضًا. ولغير أشهر معلومة لا يثبت إلا أن يتتامما. وقال غيره أيضًا: إذا كان إلى أجل معلوم ثبت ذلك ولا نقض لأحدهما، وإلى غير أجل لا يثبت.

وقال بعض لا يثبت تسليم الرجل للرجل الشاة يعلفها بالثلث. ومن قال لرجل: أعطيك بقرتي ترعاها وتقوم عليها ولك نصف نسلها؛ فإنَّ النسل مكروه، ولأنك لا تدري عسى أن لا يكون لها نسل، ولكن بأجرٍ

معلوم. ومن أعطى رجلًا دابَّة يعلفها بالثلث فقال: إنَّها ضاعت؛ فلا غُرْمَ /78/ عليه؛ لأنَّ الدواب لا تُضمن اإِلَّا أَن يُضيّعا.

مسألة في المال المشترك]

وإذا كان مال مشترك بين قوم وفيه اليتيم والغائب، فمنهم من يأخذ أقل من نصيبه، ومنهم من يأخذ أكثر؛ فلا يجوز لأحد أن يأخذ بقدر (1) نصيبه حَتَّى يقام لليتامى وكيل ويقسم، ورجلان من المسلمين يقيمان لليتامى وكيلًا. وإذا كان شريكان في زرع فأراد أحدهما حصاده وقال الآخر: نؤخّر حصاده إلى وقت آخر؛ فإذا خاف تَلَفَ شيء من الزرع رفع عليه (2) إِلَى الحاكم حَتَّى يأخذه بذلك، فإن عدم الحاكم فيستأجر عليه شريكه ويشهد عَلَى ذلك، ويأخذ من مال شريكه ويسلّم إلى الأجير الذي أجره في إقامة

ضيعة شريكه.

(1) في (ت): «أن يقدر».

(2) في (ت): «دفع»، و (م): «رفع إليه».

٩٬٠٢٤ / ١١٬٢٣٨