كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ١٥٥

باب 14: في الشركة في الأموال والدواب وما اهوا في معناها، وأحكام ذلك

155

وإذا قال رجل لرجل: أشركني في ثوب قد اشتراه فأشركه فيه، ثُمَّ غاب فباع المشتري الثوب بوضيعة؛ فإنَّ الوضيعة على البائع، فإن شاء الذي لم يحضر البيع أن يكون شريكًا لمشتري الثوب كان له ذلك إذا صح أَنَّ له بعض الثوب.

وإذا كان ذكر بين قوم، فقال بعضهم: نخرج ما حمل غيظا)، وقال بعضهم: نتركه حَتَّى يدرك ونُنَبّت به؛ فعن أبي معاوية: أنَّهم يخرجونه غيظًا إلا أن يكون إخراج الغيظ يضرُّ بالذكر؛ فلا أرى لهم إخراجه ويتركونه حَتَّى يدرك، كذا أقول في الذَّكَر، والله أعلم.

فإن اقتسموه عَلَى أن يخرج من أراد ويترك من أراد منهم حَتَّى يدرك؛ فلا يجوز ذلك.

فصل: [في الغلول]

في الحديث: «إِنَّ أَعظم الغلولِ عِندَ اللهُ ذِرَاعٌ مِن أَرضِ بَينِ اثْنَيْنِ أَحدُهما مِن صَاحِبِه لَو جُمِعَت دَوابُّ الأَرضِ مَا أَطاقَت

يَقتَطِعُها

حَملَهَا» (2)، يقال: اقتطع فلان طائفة من مال كذا ونحو ذلك في كلّ شيء يقتطع منه بعضا فيذهب به.

(1) الغيظ في العرف العُماني: هو طلع الفحل الطريُّ أَوَّل ما يخرج من وعائه، ثُمَّ يصير نباتا

ليُؤبَّر به النخل.

(2) رواه أحمد، عن أبي مالك الأشجعي بمعناه، ر 16618. وابن أبي شيبة، عن أبي مالك الأشعري نحوه، ر 256، 6. والطبراني في الكبير، نحوه، ر 3385.

٩٬٠٢٥ / ١١٬٢٣٨