كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ١٥٩

باب آخر أيضًا 15: في شركة الأموال والأراضين والبناء والقرعة والقسمة لذلك

159

فتمسك بالقسم وأنكر الآخر، فطلب المتمسك بالقسم يمين الذي أنكر ابعداما بلغا، وقد قسم بينهما بالسهم أو بالخيار؛ ففي ذلك اختلاف: قال بعضهم: /80/ إذا كان الوصي عن أبيهما فالقسم جائز. وقال بعضهم: لا يجوز إلا بأمر الحاكم، إذا كانت القرعة بالسهم، وأما إذا كان بالخيار إِلَّا فكلهم مجتمعون أن القسم منتقض.

وإذا كان بين أخوين أرض، ففسلها أحدهما حَتَّى بلغت، ثُمَّ أراد قسمها، وطلب الفاسل عناءه؛ فله ماله.

ولو كانت الأرض لأحدهما، خالصة، ففسلها الآخر بلا رأي من أخيه؛

فإنَّه لا يذهب عناؤه، وله بقدر أجر عنائه، هكذا عن أبي عبد الله.

وكذلك قال في رجل بينه وبين امرأة فقيرة منزل (1) مشاع، فعمر الرجل المنزل وبناه، ولم يشر عَلَى المرأة ولا كان ذلك برأيها ولا برأي المسلمين، وسكن المنزل أو لم يسكنه (3)، وطلبت المرأة المقاسمة في المنزل، وطلب الرجل ما غَرِم في البناء؛ فإن كان هذا البناء الذي بناه في موضع من هذا المنزل فإنَّ العدول يقسمون بينهما هذا المنزل ولا تدخل قيمة ما بناه في قيمة المنزل؛ فإن وقع سهمه في ما بناه كان ذلك له، وإن وقع للمرأة فإن شاءت ردت عليه قيمة ما غرم في هذا البناء الذي وقع في سهمها وإن شاءت لم تأخذه، وليأخذ هو نقصه ذلك وليهدمه (3). وإن اختارت المرأة أن ترد عليه رزيَّته، فَكَرِه هو ذلك وطلب أن يأخذ نقصه؛ فله ذلك.

(1) في (م): ميراث.

(2) في (ت): ينزله.

(3) في (م): «نقضه ذلك ولتهدمه».

٩٬٠٢٩ / ١١٬٢٣٨