كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ١٦٠

17.

كتاب

الجزء العشرون

وإن كان بَنَى جماعةٌ هذا المنزل كان له أن يأخذ نقصه، ولا يلزمها رزية ما بنى وغَرِم؛ لأنَّه بنى بغير رأيها.

وإذا تنازع قوم في مال فقسموه وفيه خراب، فجعلوا ذلك حفارًا عِندَ القسم ووقع القسم على ذلك؛ فقد كُنَّا نرى أشياخنا إذا قسموا وكانت أرضًا واقعة ليس تدخل في أرض النخل أقاموها حفرة؛ فأرجو إذا عدلوا ذلك وجعلوا ما كان من أرض لا نخل فيها حفارًا اوعَدُّوها حفارًا، ولم تكن أرضا متصلة وعدوها حفارًا أَنَّهُ جائز

وأمَّا رحى الماء إن اتفقوا عَلَى قسمها ودخلوا في قيمة المال فهو ثابت، وإن اختلفوا لم تُحمَل عَلَى نخل ولا أرض واستغلوها بالحصص وتغارموا مؤنتها على قدر مواريثهم.

معه

وإذا كان ليتيم عِندَ امرأة شركة في مال ولها جار فأراد القسم لها ولليتيم، ولم يجد ثقة يدخل في القسم؛ فأحب أن لا يفعل، وإنَّما سمعنا هذا بالعدول ثُمَّ القائمون بذلك عَلَى أنَّهم يبصرون القسم أيضًا. فإن فعل هذا فسل المسلمين عن تمامه، فإنّي أَجْبُنُ عن مثل هذا عَلَى الضعف

وقلة العلم. ولا يقسم المال حَتَّى تضع المرأة حملها، /81/ وتعرف عدد السهام الواجبة في مال الهالك؛ وسل عن ذلك.

وأما القسم لمال فيه لغائب شركة ولحاضر شركة؛ فإنَّه يعجبني فيه وأرجو أن قولاً من أقاويل المسلمين - أنَّه إذا صح عند العدول غيبة الشريك إلى بلاد لا تناله الحجة، ولا ترجى أوبته، وصحت السهام التي لهم في المال، وصح المال في مواضعه بشهادة عدلين، ثُمَّ أقاموا وكيلًا ثقةً عدلًا يقبض للغائب سهمه؛ رجوت أنَّه قسم تام، ولا يعلم بهذه المسألة

٩٬٠٣٠ / ١١٬٢٣٨