كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ١٦١

باب آخر أيضًا 15: في شركة الأموال والأراضين والبناء والقرعة والقسمة لذلك

161

أحد لأنا لا نستعملها اليوم؛ لأنَّ المسلمين هم القُوَّامُ الله في أرضه، ولعلَّ غيري لا يقول هذا القول لما وقع من الاختلاط (1) في الناس وكثرة المدعين للثقة والعدالات.

وأما اليتيم فإذا كان له حصة فقد حفظتُ أنَّه إذا قام ولي اليتيم في القسم بأمر العدول، فطرحت السهام وخرج سهم اليتيم جيدا؛ نظر العدول في القسم ثانية فإن كان جيّدًا تَمَّ القسم وإن لم يكن جيّدًا نقض القسم، ولا يؤمر بهذا. وهذا أرخص ما يوجد عن أبي موسى بن علي، وفيه قول آخر.

وكذلك الفرائض في أموال اليتامى؛ فقد أجاز من أجاز برأي الصالحين، وفيه قول آخر. وكذلك قال بعض: لا يجوز إلا لوصي أو حاكم. وقال بعض

غير ذلك.

وإن كان الجماعة لا يتولون؛ فلا يلتفت إلى قولهم، ولا يجوز قسمهم ولا فرضهم للأيتام، ولا يجوز لرجل من المسلمين أن يدخل الصفة، وكذلك من وصفت.

معه

عَلَى هذه

وإذا قسم جماعة مالًا لغائب؛ فقد قال بعض: هذا قسم لا يجوز. وفيه

قول آخر.

وإن كان الجماعة لهم سؤدد في بلدة ولا يتولى بعضهم بعضا؛ فهو أوهن، والقسم ضعيف (2).

ومن قسم ماله وهو غائب، ثُمَّ قدم؛ فإنَّه منتقض، نقضه أو لم يَنْقُضه،

إلا أن يتمه فهو تام.

(1) في (م): الإحباط. (2) في (ت): «للقسم وأضعف».

٩٬٠٣١ / ١١٬٢٣٨