كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ١٦٢

162

كتاب

الجزء العشرون

وإذا اقتسم شركاء خدمًا ورثوهم واشترى بعضهم من بعض، ثُمَّ قال بعض الشركاء: إنَّ الذي صار إليه رضيع له؛ فإن صح ذلك لم يثبت عليه ذلك القسم؛ لأنَّه شبه بالدرك، كذا أتوهم، والله أعلم.

مسألة: [في القسمة]

له،

ومن فسل أرضا له ولشريكه، فلما قدم شريكه طلب حصته؛ فله حصته من الأرض، وليس له في النخل شيء، وتقسم الأرض بينهما بلا نخل. ومن فسل نخلة في أرض له فيها شركاء، وإنَّما فسلها لنفسه؛ فإذا قسمت الأرض فإن وقعت في حصته فهي له، وإن وقعت في أرض شريكه فإنَّ له قيمتها بلا أرض.

فهي

ومن كتاب أبي قحطان /82/ واعلم أنَّ الأقسام إنَّما هي أملاك تنتقل من مكان إلى مكان؛ فإذا كان امال | مشترك بين قوم وفيهم يتيم أو غائب لم يجز قسمه إلا بحضرة من جميع الشركاء أو وصي اليتيم أو وكيله أو وكيل الغائب وحضرة العدول، ثُمَّ ينظرون كيف يعتدل القسم بينهم، ثُمَّ

(1)

يقسم بالسهم والقيمة؛ فإن هم (1) قسموه بالخيار منهم بلا سهمه (2)، أو بلا حضرة أحد من الشركاء أو وكلائهم، أو بلا وكيل من اليتيم أو وصيّه، أو وكيل الغائب؛ فالقسم منتقض. وأما البالغون فالخيار بينهم جائز؛ إذا حضر جميع الشركاء وخيَّر بعضهم بعضا جاز ذلك.

وليس للحاكم أن يأمر بقسم مال بين قوم، وإن حضروه جميعا وتقارروا، عليه إلَّا أن يشهد شاهدا عدل أَنَّه له، وأَنَّه يجري على كذا من السهام التي

لهم، ثُمَّ يأمر بقسمه بينهم.

(1) في (ع): «فإنهم إن». (2) في (ع) و (م) بالاسهم.

٩٬٠٣٢ / ١١٬٢٣٨