الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ١٦٤164
كتاب
الجزء العشرون
قال عليه أن يقول للشركاء ما كان منه.
قلت: فإن لم يقل (1)؛ أترى سهمه من هذه الأرض حرامًا أو ما عليه بأس؟ قال: لا أرى سهمه من هَذِه الأرض حرامًا، ولا يفسد /83/ عليه ماله إن
شاء الله.
وإن كان بين قوم مال منه أرض عَلَى أفلاج وبور؛ فإنَّه يُقسم كلُّ بئر منها عَلَى حدة إذا كان يقع لكلّ ذي سهم منها في ما يقع له من قسمة معاش ومنفعة على قدر سهمه، فإذا لم يكن له فيه منفعة ولا معاش لم يحمل عليه الضرر، ويحمل بالقسم كل بئر عَلَى الأخرى. فَأَمَّا الأفلاج فيقسم كل فلج على حدة يحمل بعضه على بعض، إلَّا مال صعب الشرب وعثُ المجرى فإنَّه يقسم وحده. ولا تحمل | النخل عَلَى الأرض، وكُلُّ واحد منهما وحده، والماء يقسم وحده ولا يحمل على شيء غيره.
وإن أزال بعض الشركاء حصته من كلّ قطعة إلى أحد، فإن قسمت كلُّ قطعة وحدها أضرَّ ذلك بالشركاء أو لم يضر، وكذلك في الماء؛ فأما إذا لم يدخل الضرر على أحد من الشركاء فذلك جائز، وإن وقع الضرر على أحد منهم لم يلتفت إلى ما فعل من إزالته لحصَّته ويقسم بالعدل بينهم، فإذا بان سهمه فليدفعه إلى شاء. من
وإذا كان في قسم المال المشاع ضَرَرُ لم يقسم، وإن كان الضرر على صاحب الغلة لم يقسم، ولكن يتغارمون في العمارة، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَا ضَررَ ولَا إِصْرَارَ فِي الإِسْلَام» (2).
(1) في (م): يقبل. (2) رواه أبو داود في مراسيله عن واسع بن حبان بلفظ: «ولا ضرار»، ر 407، 294/ 1. وابن ماجه، عن ابن عباس بلفظ قريب، كتاب الأحكام، باب (17) مَن بَنَى في حقه ما يضرُّ بجاره، ر 2341، ص 335.