الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ١٦٧باب آخر أيضًا 15: في شركة الأموال والأراضين والبناء والقرعة والقسمة لذلك
167
وإن كان في فلج آخر نخلات أو أقل، أو ما لا يقع لكل صاحب سهم
ما ينتفع به؛ فإن هذه النخل لا تحمل عَلَى غيرها من فلج آخر، ولكن تقسم مع الأرض من ذلك الفلج بالقيمة عَلَى الأرض.
وقيل: في قوم اقتسموا قسمًا، وبقيت نخلة وجُفْرَتان (1) في فلج آخر ليس لهم فيه إلا ذلك، والقسم عَلَى ثمانية أسهم أو أقل أو أكثر؛ فقيل: تحمل هذه الجفرتان والنخلة على ما كان في الفلج الآخر إذا لم يكن يقع من كلِّ ذلك لكل سهم ما ينتفع به.
وإذا لم يحضر القسم جميع الشركاء أو وكلاؤهم في ذلك؛ فهو منتقض. وإذا قسم قوم أرضا فيها سدرة وغيرها من الشجر وهي يومئذ صغيرة، فوقعت الأرض لرجل والشجرة لغيره (2)؛ فعظمت الشجرة واتسعت أغصانها؛ فقد رأى أبو علي أن ليس لها إلا قدرها يوم القسم، وما زاد بعد ذلك يقطع عن الأرض إذا علم ذلك.
| مسألة: [في قسمة عبدين بين شريكين]
وإذا أراد الشريكان في العبد القسم فقوّما أحد العبدين ألفا، وقوما الآخر ثلاثة آلاف، فألقيا السهم أو تخايرا فوقع لأحدهما الذي يَسْوَى ثلاثة آلاف بالسهم أو بالخيار منه أو من صاحبه عَلَى أن يردَّ /185 ألفًا عَلَى صاحبه،
(1) في (ع): «حفرتان … الحفرتان». والجُفْرَةُ (بالضم: جمعُ حِفَار، وهي في اللغة: الحُفْرَةُ الواسعة المستديرة. ومنه قيل للجوف: جُفْرةٌ. والجُفَرُ: خُروق الدعائم التي تحفر لها تحت الأرض. والجَفْرُ: البئر الواسعة التي لم تُطْوَ. وقيل: هي التي طوي بعضها ولم يطو بعض، والجمع جِفَارٌ. انظر: اللسان، (جفر). والجُفرة هنا في المصطلح العُماني هي: موضع فسيلة النخلة. (2) في (ع): فوق كلمة لرجل كلمة خ لغيره وفي (م): + «خ لرجل».