كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ١٦٨

168

كتاب

الجزء العشرون

فلما بانا بالقسم (1) هلك أحد العبدين أو لم يهلك، فقال صاحب العبد الذي يسوى ثلاثة آلاف: لا أرد شيئًا؛ لأنَّه ليس بينهما فضل، ولم يكن دَخَلَ بينهما أحد من العدول إذا أراد أحدهما النقض؛ فعلى ما وصفت أرى القسم الذي جرى بينهما بالسهم أو بالخيار ثابتًا عليهما إذا كان القسم عند وقوف العبدين عليهما ومحضر منهما، والذي مات منهما فهو من مال الذي وقع له بالسهم أو بالخيار وعلى الذي أخذ العبد الذي يسوى ثلاثة آلاف يردَّ ألف درهم عَلَى شريكه كما كان بينهما على السهم أو بالخيار.

مسألة: [فيمن اشترى أرضًا من قوم شركاء،

وفي مقاسمة وكيل الغائب]

درهم

أن

قال أبو المؤثر: إذا اشترى رجل من قوم شركاء أرضا (2)، وبقي لرجل فيها حصته فيها فأبى أن يبيعها ولم يقاسمه منهم | ولم يزارعه؛ فإنه يرفع عليه إلى الحاكم ويطلب منه المقاسمة، فإن لم يقدر عليه فلا يتعرّض للأرض حَتَّى يطلبه ويرفع عليه ويقاسمه أو يموت فيأخذ ورثته بالمقاسمة، أو يغيب أو يوكّل وكيلا فيأخذ وكيله بذلك، أو يغيب ويقطع البحر ولا يوكل؛ فإذا قطع البحر أقام المشتري عِند الحاكم البَيِّنَة بغيبته، وأقام البَيِّنَة عَلَى الأرض أَنَّها لفلان وفلان بينهما على كذا (3)، وتسمي البَيِّنَةُ كم لكلّ واحد منهما، ثُمَّ يقيم الحاكم للغائب وكيلًا يقاسم المشتري، ويستثنى للغائب حجته إذا قدم؛ فإن قدم فأنكر القسم ولم تكن له حجة يبطل بها حق المشتري مضى القسم عليها ولا ينتقض إذا كان

(1) في (م): «فيما نابا بالسهم». (2) في (ت) و (م): «من أرض». (3) في (م): الذي.

٩٬٠٣٨ / ١١٬٢٣٨