كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ١٦٩

باب آخر أيضًا 15: في شركة الأموال والأراضين والبناء والقرعة والقسمة لذلك

القسم

169

عدلا، وإن احتج بغبن في القسم أمر الحاكم | من ينظر في القسم

فإن كان فيه غبن فاحش رده.

والغبن الفاحش: إذا كان الطالب للنقض بنقص مقدار عُشُرِها كلّها؛ فإذا كان كذلك فهو الغبن الفاحش الذي ينقض به القسم، ويردُّ إلى العدل، وإن كان دون ذلك فالقسم تام ولا ينقض.

وإن كان الوكيل من قبل الحاكم لم يجز القسم إلا بالسهم. وإن خاير انتقضت المخايرة، إذا رفع ذلك إلى الحاكم نقضه. وإن لم يرفع إلى الحاكم حَتَّى يقدم الغائب؛ فإن أتَمَّ القسم تمَّ، وإن نقضه انتقض.

وإن كان الوكيل من قبل الغائب في المقاسمة؛ فإن كان جعل له المخايرة يوم وكَّله؛ فهو جائز عليه ما لم يكن غبنا فاحشا عَلَى ما وصفت، وإن كان لم يجعل له المخايرة لم يجز عليه؛ فهو بمنزلة /86/ الوكيل من قبل الحاكم في هذا.

فإن لم ينقض القسم حَتَّى قدم الغائب فأتم القسم، فأراد الحاضر أن ينقض وقال: هذا القسم كان أصله منتقضا فلا أَتِمُّه؛ فإن نقضه الحاضر قبل أن يُتمَّه الغائب انتقض؛ فإن أتَمَّه الغائب بعد ذلك لم يتم. وإن لم ينقضه الحاضر حَتَّى يتمه الغائب؛ جاز عَلَى الحاضر ولم يكن له نقضه).

وإن أتم الغائب القسم (2) حين بلغه ولم يره؛ فله نقضه إذا رآه (3).

(1) في (ت): «فإن لم ينقضه»، وأورد تعليقًا في الحاشية بخط مغاير: «قوله: «فإن لم ينقضه» أشكلت المسألة فليتأمل؛ والظاهر على المعنى في أول المسألة أنه إذا نقض الحاضر القسم قبل أن يتمه الغائب انتقض، وإن لم ينقضه حتَّى أتمه الغائب فلا نقض له، والقسم

تام هذا ما ظهر لي والله أعلم».

(2) في (م): القاسم.

(3) في (م): «ولم أرده فله نقضه إذا أراه».

٩٬٠٣٩ / ١١٬٢٣٨