الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ١٧٠170
كتاب
الجزء العشرون
فإن وصف له ما وقع لكل واحد منهما فأتَمَّه وهو عارف بالأرض من قبل؛ فإن أقر بمعرفة ما وقع لكلِّ واحد منهما وأتَمَّه تَمَّ عليه. وإن لم يقرَّ الغائب بالمعرفة فله نقضه.
فإن قال الحاضر: قد نقضته، وكان الغائب أقرَّ بالمعرفة وأتم؛ فلا نقض
للحاضر.
وإن نقض الحاضر، وقد أتَمَّ الغائب ولم يقرَّ بالمعرفة؛ انتقض القسم. فإن كانت الأرض بينه وبين امرأة لا يقدر عليها؛ فإن الرجل وا هذا سواء. واليتيم والغائب بمنزلة واحدة في هذا.
والمرأة
في
فإن كان شريكه صبيًّا له أب حي؛ فإنَّ أبا الصبي يقوم مقام وكيل الغائب في جميع ما وصفت لك.
مسألة: [في عمارة أرض أحد الشركاء من بناء أو غيره]
وإذا كانت أرض بين شركاء يتامى وبالغين حاضرين وأغياب، فبنى فيها أحدهم دارًا أو فسل فيها نخلًا أو حفر بئرا أو عمر فيها عمارًا؛ فإن كان إنَّما عمر من الأرض بقدر حصته من الأرض أعطي عماره ولم يدخل عليه فيه شركاؤه، وقسمت بقيَّة الأرض بين الآخرين فإن كان أخذ خيار الأرض أعطى شركاءه من شرار الأرض بقيمة (1) ما أخذ هو من خيار الأرض ولا يزداد شيئًا. فإن (2) أخذ شرار الأرض وعمرها، فصارت خيرًا من الذي بقي؛ فإنَّما تقوم الأرض قبل أن يعمرها فينظر في قيمة ما صار إليه من الأرض خرابا وبقيمة ما بقي منها، ثُمَّ يُعطى عمرانه. فإن كان قصاصا فهو له
(1) في (م): بقية.
(2) في (م): ومن.