الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٦216
كتاب
الجزء الثاني
وقال آخر:
أَلا رُبَّ طَيْفَ منكِ باتَ مُعانِقي إِلى أَن دَعَا داعي الصلاة فَحَيْعَلا (1)
مسألة: في العدل
قال الله عل: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ) (النساء: 40)، و لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا) (يونس: (44)، {وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ) (غافر: 31) ومثل هذا في القرآن كثير، فلا يجوز على الله العادل الكريم الرؤوف الرحيم ضلُّ ما وَصَفَ نفسه به، ولو لم نصفه بالعدل لكان موصوفًا بضده، فلما نفينا عنه الجور وصفناه بالعدل.
فإن قال قائل: ما معنى العدل؟ قيل له: أما في اللغة فهو الحكم بالعدل والحق، تقول: هو يعدل في حكمه. وأما قول الفقهاء فهو فعل ما [عليه] له أن يفعله في الحكمة، وإعطاء المستحق ما. يجب له.
والجور [ضد] العدل، وهو منع المستحق ما يجب له، فلما نفينا عنه
تعالى الأضداد وصفناه عادلا
(1) البيت لم نجد من نسبه، أورده بلفظ المؤلف: ابن الأنباري في الزاهر، 11/ 1. والخليل بلفظ: «داعي الفلاح، العين 60/ 1. وابن منظور بصيغة: «داعي الصباح». لسان العرب،
مادة: «هلل»، 708/ 11.