الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٧217
في القضاء والقدر
?
القضاء
في اللغة على أربعة وجوه قضاء خلق، وقضاء حكم، وقضاء
أمر، وقضاء إخبار وإعلام.
فأما قضاء الخلق فهو كقوله تعالى ل: {فَقَضَهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ) (فصلت) (12) أي خلقهنَّ. ويقال: قضيت الأمر فرغت منه وأحكمته، وكلُّ /103 / شيء أحكمته فقد قضيته، وقال أبو ذؤيب (1):
وَعَلَيهِما مَسرودَتَانِ (2) قَضاهُما
قضاهما: أي صنعهما وأحكمهما.
(3)
و (4)
داود أو صَنَعُ السوابع تبع)
171
وأما قضاء الحكم، فهو كقوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ)
(يونس: 93. الجاثية (17) أي: يحكم بينهم.
(1) أبو ذؤيب، خويلد بن خالد الهذلي (ت: 27 هـ)، وقد تقدمت ترجمته. (2) قال ابن منظور: «سَرَد الشيء سَرْدًا سَرَّده وأَسْرَده: ثقبه … الْمَسرودَةُ: الدرع المثقوبة». لسان العرب، مادة: «سرد»، 211/ 3.
(3) قال ابن منظور: «رجلٌ صَنَعُ اليدِ وصَنَاعُ اليدِ من قوم صَنَعَي الأَيْدِي وصُنُع وصُنْعِ … ورجل صَنِيعُ اليدين وصنعُ اليدين، بكسر الصاد، أي: صانع حاذق». اللسان، مادة: «صنع»،
209/ 8
(4) البيت من الكامل من قصيدة مطلعها:
أَمِنَ الْمَنونِ وَريبِها تَتَوَجُعُ والدهرُ لَيسَ بِمُعَتِبٍ مِن يَجْزَعُ
انظر: ديوان أبي ذؤيب في الموسوع عة الشعرية.