كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ١٧١

باب آخر أيضًا 15: في شركة الأموال والأراضين والبناء والقرعة والقسمة لذلك

171

والباقي لشركائه. وإن كان له فضل دفع إليه الفضل من الأرض ويؤلف له ذلك إلى ما في يده. فإن عمر الأرض كلها أو زاد على حصته؛ فله حصته، وما زاد عليها قسم بين الورثة، وله غُرْمُه وعناؤه في ما عمر بعد ذلك. وإن شاء أن يأخذ عمارته (1) من بناء أو فسل فذلك له. وإن شاء أن يأخذ غُرْمَه وعناءه فذلك له، وهو بالخيار، وليس هو بمنزلة المغتصب؛ لأنه أخذ بسبب.

من

أي

فإن كان قد عمر أكثر من حصته فله الخيار | أنا يأخذ حصته موضع شاء، ولو عمر /87/ الأرض كلَّها؛ إلَّا أَنَّه ليس له أن يختار حصته

متفرّقة وإنَّما يختار من جانب واحد. فإن اختار حصّته من الوسط أعطي من وسطه متآلفا، ويعطى شركاؤه الباقي بينهم، إلا أن يكون ينقطع على شركائه، مثل ما لو كان له شريك واحد (2) واختار من الوسط؛ فلا يُعطَى الوسط لئلا ينقطع على شريكه، ولكنه يختار من أي الجانبين اشاءا. وإن كان له شريكان فأخذ هو من الوسط وأخذ شريكاه (3) كل واحد منهما ما كان له متآلفا من جانب؛ فله الخيار على هذه الصفة.

صار

فإن كان الموضع الذي اختاره كان شرارًا قبل العمران، فلما عمر خيارًا؛ فلا ينظر في العمران، فإنَّما يقوم عليه ما يأخذ قيمته قبل العمران، ويقوم عليهم اهما قيمة ما بقي قبل القسم.

فإن كان العمار سمادًا أو رضمًا؛ فأمَّا السماد فله قيمته إن كان قد اختلط بالأرض، فإن لم يختلط فليأخذه وأما الرضم؛ فلا شيء له.

(1) في (ت): عمرانه.

(2) في (م): أخذ. (3) في (م) و (ع): شركاؤه.

٩٬٠٤١ / ١١٬٢٣٨