الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ١٧٢172
كتاب
الجزء العشرون
فإن كان زرعا فالزرع ينظر حصاده حَتَّى يحصده، ثُمَّ يقسم بعد ذلك. فإن كانت زراعته زادت فيها صلاحًا، أو زادت في بعضها، فطلب أن يختار من موضع الصلاح؛ فليس له ذلك. فإن كانت الزراعة بقلا أو قتًا أو موزًا أو ريحانًا أو باذنجانًا مِمَّا يدوم في الأرض فهو بالخيار؛ إن شاء قلع بقله وقته و موزه وقسمت الأرض، وإن شاء تركه وقسمت الأرض عَلَى ما هي عليه وكان له غرمه وعناؤه، وإن شاء أخذ ثمن شجره مقلوعًا وتركه بحاله، وإن شاء قلعه وأخذه ولم يكن لهم عليهم شيئًا، ويختار حصته من عماره.
فإن أراد الذي عمر أن يردَّ ما عمر من الأرض وتقسم بينه وبينهم ويأخذ منهم قيمة عماره أو غُرمه وعناءه فيها، وأبَوْا هم ذلك وقالوا له: خذ أنت ما عمرت لنا بقية الأرض؛ فلهم ذلك، وليس له أن يدخل عليهم في [الأرض إلا أن
ودع
يشاء أن يقلع عماره ويترك الأرض براحًا ويقسم بينهم فله ذلك.
فإن كان عماره أنقص الأرض فعليه قيمة ما نقص من الأرض.
فإن قال لهم: اقتسموا الأرض بعمارها ولا آخذ منكم عناء ولا غُرْما ولا شيئًا فقالوا: لا نريد ذلك خذ أنت ما عمرت ودع لنا الباقي؛ فليس لهم ذلك، ولكن يقسم العمار والخراب إذا أراد هو ذلك، ويأخذ كلُّ إنسان حصته // حيث وقعت.
فإن كان عمار الأرض أنقص الأرض فهو بالخيار؛ إن شاء أخذ عماره ورد أرضهم بيضاء، وإن شاء أخذ ما عمر من حصته وترك لهم ما بقي. فإن أنقص عماره حصصهم؛ فعليه اهو ا لهم قيمة ما أنقص الأرض.
(1) في (ع): بياض قدر كلمتين ثم كلمة «في» ثُمَّ بياض قدر كلمتين. وفي (ت) و (م): بياض قدر كلمة، والتقويم من مصنف الكندي، ج 17.