الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ١٧٣باب آخر أيضًا 15: في شركة الأموال والأراضين والبناء والقرعة والقسمة لذلك
173
وإن كان زرع الأرض، فأنقص زرعه الأرض؛ لم يلزمه لهم قيمة ما أنقص الأرض.
فإن شاء أخذ شجره بترابه وطينه، ويردُّ لهم في الأرض ترابًا مكان
ما أخذ من ترابهم.
وما غرس من الشجر الذي يغل ويثمر، مثل: الرمان والكرم والتين والفرصاد والجوز ونحوه؛ فهو بمنزلة النخل. وأما الميس (1) والسوقم) والصبار ونحوه فأقول: إِنَّهُ ا يؤخذ (3) بإخراجه وقلعه من أصوله ويردُّ لهم ترابًا مكان ترابهم، ولا غُزم له في ذلك ولا عناء، هذا في ما زاد على حصته من الأرض. وإن كان لم يجعل الشجر إلا في قدر حصته من الأرض فله ما غرس فيه، ويكون من حصته، والباقي بين شركائه وما زاد على حصته أمر بإخراجه إذا طلب ذلك شركاؤه (4). وما أنقص الأرض من ذلك من أجل
العروق التي تبقى في الأرض فعليه لهم قيمة ما أنقص امن | أرضهم.
فإن استغل من الدار واستغلَّ من ثَمرة النخل والفواكه والباذنجان والقت والموز والبقل ونحوه ما وفّى (5) بغُرمه وعنائه، فلما أرادوا القسم
(1) الْمَيْس: اسم لعدد من الأشجار من فصيلة الدردار، وتعرف أيضا بالقراص. تحمل ثمارًا يمكن أكلها، وتُزرع عادة للزينة. تنمو في المناطق المدارية، وبعضها في المناطق المعتدلة. وتشبه أوراقها الحربة ولونها رمادي أخضر، وخشبها أصفر بنّي، يستعمل لصنع آلات
موسيقية هوائية، وأدوات منزلية. انظر: الموسوعة العربية العالمية، (ميس الزينة). (2) السوقم (الجميز): شجرة كبيرة جدا مستديمة الخضرة فروعها تنتشر أفقيا. تنتشر زراعتها في بلاد العرب، وتشبه التين في أوراقها وثمارها. انظر: الموسوعة العربية العالمية، (السوقم).
(3) في (ت): بياض قدر كلمة.
(4) في (ع) و (م): شركاؤهم.
(5) في (ع): «ما أوفى». وفي (م): «وما أوفى».