كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ١٧٥

باب آخر أيضًا 15: في شركة الأموال والأراضين والبناء والقرعة والقسمة لذلك

175

فإن كان غرس في الأرض قَرَظَا (1) أو سِدرًا أو فَرْفَارًا (2) أو شجرًا مِمَّا ينتفع به غير ذلك، فأراد ذلك في قيمة الأرض؛ فهو بمنزلة غيره من العمار، فإن كرهوا ذلك وقالوا: نحن لا نريد أن يكون هذا الشجر في أرضنا فليخرجه عنا فليس لهم ذلك، وله هو الزيادة عليهم، إلا أن تكون رزيتُه أقل فله رزيته. وإن كان لم يزد في الأرض ولم ينقص منها، وقالوا هم: نحتاج أن نبني أرضنا أو نفسل، ويشتد (3) علينا إخراج هذا الشجر أو تخرجه عنا؛ فليس

في

لهم ذلك إذا لم ينقص أرضهم، ولكن يقسم على ما هي عليه. فإن كان أنقص من أرضهم فله حصته، ويخرج عنهم ما في أرضهم. فإن أفسدت عروق الشجر الأرض وقال: لا أقدر على إخراجها؛ فإنَّه يكلف إخراجها حَتَّى يردها كما كانت وإن لم يقدر على ذلك فلهم قيمة ما أنقص من أرضهم.

فإن كان إنَّما وضع في الأرض من ذلك الشجر أو غيره من العمار ليختار الأرض؛ فإن من زاد في قيمته فله الخيار على ما وصفت لك.

موضعًا جيّدًا

من

(1) في النسخ «قرطًا»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من كتب اللغة حتى يكون مقاربا لما ذكره المؤلف؛ فهي أشجار مقرونة غالبًا في الذكر. والقَرَظٌ في اللغة: واحدتُه قَرَظَةٌ، وهو شجر عظام لها شوق غِلاظ أمثال شجر الجَوْز، وخشبه صلب يُكلّ الحديد وإذا قدم كان أسود كالآبنوس وهو قبل أبيض، وورقه أصغر من ورق التفَّاح، وله حب يوضع في الموازين، يَنْبُتُ في القيعان. وقيل: ضرب من الشجر يُذْبَغُ به. وقيل: هو ورَقُ السَّلَم يُذْبَغُ به الأَدَمُ.

انظر: ابن دريد الاشتقاق 89/ 1. ابن سيده: المخصص، 243/ 3. لسان العرب، (قرظ). (2) الفَرْفَار: شجر صلب صبور على النار، تنحت منه القصاع والعساش. قيل: يسمو سموّ الدلب، وورقه مثل ورق اللوز، وله نور مثل الورد الأحمر، ويغلظ حتَّى يُخرَط منه الآنية العظيمة والميسر، وإذا تقادم شجره اسود خشبه فصار كالآبنوس. انظر: الجمهرة، التهذيب، المحيط، تاج العروس (فرفر). ابن سيده: المخصص، 261/ 3. (3) في (م): «أو يسد».

٩٬٠٤٥ / ١١٬٢٣٨