كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ١٧٦

176

كتاب

الجزء العشرون

وكذلك إذا لم ينقص من ثمنها شيئًا؛ فما أفسد الأرض وأنقص ثمنها فله أن يختار منه كما يختار من العمار الزائد يختار حصته كما وصفت ثُمَّ يقسم بينهم ما بقي من الأرض. فإن اتَّفقوا عَلَى أن أمروه بقلع الشجر عنهم فعليه أن يخرجه قبل القسم. وإن اختلفوا فطلب بعضهم أن يخرجه عنهم، وتمسك بعضهم بالشجر، فقسمت الأرض بشجرها، ثُمَّ حكم عليه أن يخرج عمن أراد أن يخرج عنه، ومن تمسك بالشجر فطلب الذي غرسه أن لا يدعه له وقال: أنا آخذ شجري أو آخذ ثمنه مقلوعًا، أو قال: أنا آخذ ثمن غُرْمي فيه؛ فإِنَّ الذي في يده الشجر بالخيار، إن شاء قال له: أخرج شجرك، وإن شاء دفع إليه حدَّ غُرَّمه وعنائه، إلَّا أن يكون معه بَيِّنة بما غرم وتعنى فله ما صحت به البَيِّنَة. وليس على الذي في يده الأرض أن يعطي الغارس قيمة الشجر مقلوعًا

إن كان غُرمه وعناؤه أكثر من قيمة الشجر إلا أن يرضى بذلك. فإن قطع من الشجر من أرضهم شيئًا وبقي فيها شيء، فصار ثمنها مثل ثمنها وهي خراب؛ فعليه أن يخرج ما بقي فيها (1) حَتَّى يردُّها لهم كما كانت. فإن كانت الأرض رخيصة الثمن مع الناس قبل أن يغرس هو فيها شيئًا، /90/ فلما غرس فيها غلت الأرض مع الناس، فنظر فيها فإذا هي تسوى ألف (2) درهم لا من قبل العمار ولكن الأرض غلت؛ فإنَّه لا ينظر في ذلك، ولكن ينظر فيها يوم يتحاكمون فيها، فينظر في قيمة مثلها ثُمَّ ينظر في قيمتها هي؛ فإن كانت زائدة بذلك العمار على قيمة مثلها في موضعها

(1) في (م): منها.

(2) في (م): ألفي.

كانت

٩٬٠٤٦ / ١١٬٢٣٨