الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ١٧٨178
كتاب
الجزء العشرون
واحد سهما ونسوا واحدا، فلما خرجت السهام تمشك صاحب السُّدس بسهمه، وطلب أن يقسم الباقي عَلَى الآخرين قسمة ثانية، أو طلب هو النقض وتمسكوا هم بسهامهم فطلبوا أن يقسم بينهم؛ فأيهم طلب النقض انتقض هذا القسم؛ لأنَّ السهام طرح عَلَى غلط، وإن كان فيهم يتيم نقض القسم، وإن لم يطلبوا ذلك، فإن كانوا (1) بَالِغين كلَّهم وأتَمُّوه تَمَّ.
مسألة: [في القسمة بين الورثة والموصى لهم]
وإذا أوصى رجل لرجلين بدارين لكلّ واحد، بدار، والداران (2) ثلثا ماله فرجع كلُّ واحد منهما إلى نصف الدار التي أوصي له بها، فطلب الورثة أن يشركوا بينهما في دار واحدة والداران قيمتهما سواء؛ فإنَّه يقاسم الورثة كلَّ واحد سَهما من (3) الدار التي أوصي له بها، وليس لهم أن يجمعوها إذا كرهوا ذلك. وكذلك ليس لهما أن يجتمعا في دار إذا كره ذلك الورثة أو
واحد
منهم.
/91/
(4)
فإن وهب أحدهم لصاحبه أو باع لهما؛ فهو (4) الذي يقاسم الورثة، وتجمع له حصته من الدارين ويطرح له السهم عليهما، فيأخذ أيهما وقع عليه سهمه، وليس له أن يُفرَّق عَلَى الورثة، وليس لهم أن يفرَّقوا عليه إلَّا أن يتراضوا بذلك وهم بالغون هم وهو.
فإن كانت وصيَّته بالدارين لرجل واحد فهو بمنزلة الموهوب له، وكذلك إن كانت قيمة الدارين مختلفة متفاضلة. وليس للوصي أن يقاسم الورثة
(1) في (ع) و (م): «وكانوا».
(2) في (ت): الدار.
(3) في (ع) و (م): «واحد منهما». (4) في (م): في.