الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ١٧٩باب آخر أيضًا 15: في شركة الأموال والأراضين والبناء والقرعة والقسمة لذلك
179
حصص الموصى لهم كانوا غائبين أو حاضرين ولا عليه؛ لأنه ليس بوكيل
للموصى لهم.
مسألة: [فيمن فسل أرضًا له ولشريكه]
ومن فسل أرضا له ولشريكه، فلما قدم شريكه طلب حصته؛ فله حصته من الأرض ولا شيء له في النخل، وتقسم الأرض بينهما بلا نخل ثُمَّ تكون النخل التي في حصة الشريك للفاسل وقائع بلا أرض؛ إن شاء قلعها من الأرض، وإن شاء أخذ قيمتها بلا أصول، ويقوم عليه ما أنقص فسله من قيمة الأرض إن كانت قيمة الأرض قد نقصت، وإن لم تنقص الأرض ولم تنكسر قيمتها عما كانت عليه قبل الفسل؛ فلا شيء عَلَى الفاسل.
فإن كان الفاسل استغل من النخل غلَّة كثيرة؛ فإنَّه لا يجب عليه لشريكه شيء، ولا أجرة للشريك أيضًا في الأرض ما كانت فيها النخل، إلا أن تنقص الأرض النخل؛ فعليه قيمة ما أنقصت.
مسألة: [في طلب الشريكين نقض القسم]
وإذا قاسم رجل شريكه مالا بينهما وخيَّر أحدهما صاحبه، فلما اختار وصار لكل واحد ما عرفه رجع الذي خيَّر شريكه يقول: إنَّه غبن في القسم؛ فقد تم عليه ذلك. فإن رجع إليه وطلب أن يحضر ناس يقسمون بينهم، فأجابه إلى ذلك، فلما حضر القوم وميزوا المال للقسم وطرحوا السهم أبى ذلك وقال: أنا لي مالي الأول؛ فليس ذلك مِمَّا يهدم القسم الأول وله ماله. ولو رجعا اقتسماه ما جاز لشريكه أن يأخذه إلّا أن يبرأ إليه من حصته التي في القسم الثاني؛ لأنَّ القسم الأول ثابت.