كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ١٨٠

180

كتاب

الجزء العشرون

فإن كان بينهما شركة فقسَّماها، فوقع لكل واحد منهما سهم، ثُمَّ رجع يطلب النقض وادعى الغبن وقال ذلك من حضرهما؛ فالغبن فيه اختلاف؛ منهم من قال: إلى أن يكون العُشر واحدا أو اثنين. ومنهم من قال إِلَى الرُّبع.

مسألة: [في قسم الحاكم للمال المشاع]

وإذا وصل إلى الحاكم رجلان وذكرا أنَّ بينهما مالا مشاعا، واعترف كلُّ واحد منهما للآخر بذلك، وسألا الحاكم أن ينفذ معهما من يقسمه بينهما؛ فإنَّه لا /92/ يجوز للحاكم أن يوجه معهما من يقسم بينهما حَتَّى يصح عنده بشاهدين عدلين يشهدان أن بينهما مالا، ويعلما كم يستحق كلُّ واحد منهما في هذا المال، فحينئذٍ يوجّه معهما من يقسم ذلك.

مسألة: [في نقض القسم بسبب الغبن]

وإذا قسم (1) شركاء مالاً، فظهر عَلَى أحدهم غبن، وكانوا بالغين عارفين، ثُمَّ قسموا فالقسم ثابت. وإن كان قسمه العدول، فظهر عَلَى أحدهم غبن؛ فله النقض.

والشركاء إذا كان فيهم مجنون وأرادوا القسم؛ فإنَّ الحاكم يقيم للمجنون وكيلا يقاسم له، فإن أرادوا أن يناقلوا المجنون من مكان إلى

مكان لم يجز لهم ذلك. وجائز قسم الأموال فيها ثمرة.

(1) في (م): + بين.

٩٬٠٥٠ / ١١٬٢٣٨