الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ١٨١باب آخر أيضًا 15: في شركة الأموال والأراضين والبناء والقرعة والقسمة لذلك
181
مسألة: [في بعض شروط القسم]
ومعرفة ما لا ينقسم ولا يضبط بكيل ووزن هو البيض والأترج والجوز والبطيخ والرمان والنارنج (1) والليمو (3) والأنبج (3) وما كان نحو هذا.
ولا يجوز قسم الزراعة ما لم تنضج حَتَّى تنضج ثُمَّ يصح قسمها. وإذا كان شريكان في ثوب، فطلب أحدهما أخذ حصته بالقطع؛ لم يجز لإدخال الضرر على شريكه.
(1) النارنج: هو البرتقال الحمضي، أو برتقال إشبيليا، لا يؤكل طازجا في العادة؛ لأنَّ مذاق، لبه مر. يستخدم معظمه في صنع المربى، كما يُستخدم الزيت المنتج من قشرته وبعض المكوّنات المستخلصة من الأوراق والأزهار في صناعة العطور. انظر: الموس عة العربية سو العالمية، (البرتقال).
(2) الليمو: هو الليمون، وهو لغة من يحذف النون من لفظ الليمون. انظر: المصباح المنير، (الليمون)، والله أعلم.
(3) الأَنْبِحُ: هو المعروف اليوم بالمانغو، أصله من بلاد الهند كان يزرع فيها منذ آلاف السنين، وللعرب فضل كبير في انتشاره وزراعته، وكانوا يسمونها: العنبة، أو الأنبج. جاء في التهذيب: «قال الليث: الأنبجُ: حمل شجرة هندية، تربَّب بالعسل على خلقة الخوخ، مُجَرَّفُ الرأس، يُجلب إلى العراق وفي جوفه نواة كنواة الخوخ، ومنه اشتقت الأنبجات التي تُرَبَّب بالعسل من الأترج والأهليلجة ونحوها». وفي المحكم: «قال أبو حنيفة: شجر الأنبج كثير بأرض العرب من نواحي عُمان يغرس غرسًا، وهو لونان: أحدهما ثمرته في مثل هيئة اللوز، لا يزال حلوا من أوّل نباته، وآخر في هيئة الإجاص يبدو حامضا ثُمَّ يحلو إذا أينع، ولهما جميعًا عجمة وريح طيبة، ويكبس الحامض منهما وهو غضّ في الحباب حتّى يدرك فيكون كأنه الموز في رائحته وطعمه، ويعظم شجره حتّى يكون كشجر الجوز وورقه كورقه، وإذا أدرك فالحلو منه أصفر، والمرُّ منه أحمر». انظر: تهذيب اللغة، المحكم والمحيط الأعظم؛ (نبج، أنبج).