كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ١٨٢

182

كتاب

الجزء العشرون

:مسألة: [في قسم أرض فسل فيها أحد الشركاء]

وإذا كانت أرض بين رجلين، ففسل أحدهما فيها نخلا أو في بعضها، ثُمَّ أرادا القسم؛ فإن الأرض تقسم بينهما بلا نخل، فإن وقعت النخل في نصيب الذي فسل فلا يرجع عليه صاحبه بشيء، وإن وقعت النخل في نصيب الآخر رجع عليه بقيمة النخل، فإن وقعت النخل في نصيبهما جميعًا الفاسل عَلَى صاحبه بمقدار ما صار إليه من النخل، وإن كانت النخل

رجع

قد أضرت بالأرض رجع الشريك عَلَى الفاسل بمقدار نقصان الأرض. وقال أبو محمد: وإن اختار الفاسل قلع الفسل من أرض شركائه فينبغي من وجه النظر أن يدفع إليهم نقصان الأرض، ولا يقع عَلَى أحد منهم ضرر،

ولم نجد لهم إيجاب ذلك في جواباتهم.

ومن كان له سهم في أرض ففسل فيها صرمًا؛ فللفاسل الخيار إن شاء قلع صرمه ورد ما نقص من الأرض، وإن شاء ضمن الشركاء قيمة نخله أراد ذلك بلا أرض ويلزمهم ذلك وإن كرهوا.

يوم

ووجدت في بعض الآثار: أَنَّه لا يُلزِم الشريك لشريكه الفاسل قيمة ما وقع في سهمه من الفسل؛ لأنَّه لم يأمره بذلك، وهو كالمتبرع بما فسل ولعله قول، والله أعلم.

وأما الغاصب إذا فسل؛ فلصاحب الأرض الخيار، إن شاء أمره بقلع صرمه أو نخله، وإن شاء أعطاه قيمة ذلك.

وإذا كان /93/ شريكان في أرض ونخل، فاقتلع أحدهما صرمه من النخل وفسلها في الأرض فنبتت وصارت نخلة، ثُمَّ أرادوا القسم؛ فإنَّه يكون بينهما، ولا يجب له على شريكه عناء. فإن لم يرد قيمتها وأراد أن يقلعها؛ فليس له ذلك، وللحاكم أن يجبره على ذلك.

٩٬٠٥٢ / ١١٬٢٣٨