الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ١٨٣باب آخر أيضًا 15: في شركة الأموال والأراضين والبناء والقرعة والقسمة لذلك
183
وإذا قاسم وصيُّ اليتيم أو وكيل الغائب فاختار بنظره ولم يكن هناك قرعة؛ فإنَّ لليتيم إذا بلغ وللغائب إذا حضر نقض القسم، فإن كان بقرعة لم يكن لهما نقض ذلك.
مسألة: [في القرعة]
ما
والقرعة جائزة في الأمر المشكل، وفي اختلاف أهل الحقوق في يستحقه كلُّ واحد منهم في الأوَّل، فيُقرع بينهم؛ فمن خرجت له القرعة حكم له بذلك الشيء، ثُمَّ الثاني ثُمَّ الثالث والأصل في القرعة التي فعلها النبي أن تكتب في رقاع وتجعل في بنادق من طين أو شمع، أو ما كان في معناه، وتكون البنادق متساوية، ويكتب في كل رقعة اسم رجل، ثُمَّ يُعطى لرجل لم يحضر تسوية الرقاع، فيطرحها على الأموال المقسَّمة؛ فمن وقع اسمه على شيء فهو له؛ فهكذا القرعة.
وقيل: أول قرعة كانت في العبيد السنة الذين أعتقوا، فأقرع بينهم النبي (1).
مسألة: [في القرعة أيضا]
والقرعة التي ذكرها المسلمون: أن يكتب في قطع من القرطاس، يكتب في واحدة أوَّل، ويكتب في أخرى ثَانٍ، ويكتب في الأخرى: ثالث، ويكتب في
(1) في (ع): + من الحاشية: من غير الكتاب من تأليف قومنا عن عمران بن حصين: أن رجلًا أعتق ستة مملوكين له عند موته ولم يكن له مال غيرهم، فدعا بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
فجزاهم أثلاثًا ثُمَّ أقرع بينهم، فأعتق اثنين وأرق أربعة، وقال له قولا شديدًا. رجع». وهذا الحديث رواه مسلم في صحيحه عن عمران بن حصين بلفظه، باب من أعتق شركاء له في عبد، ر 3154.