الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ١٨٤184
كتاب
الجزء العشرون
الأخرى: رابع .. على هذا النحو، ثُمَّ تُطوى كلُّ واحدة على حدة، ويجعل في بندقة من العجين، ثُمَّ يؤمر إنسان فيدفع إلى كل واحد من المتقارعين بندقة؛ فمن خرج له أوّل فهو أوّل، ثُمَّ الثاني ثُمَّ الثالث ثُمَّ الرابع عَلَى هذه الصفة.
مسألة: [في القرعة عن أبي الحسن]
قال أبو الحسن: القرعة عِند بعض هي القمار، وإنَّها لا تحلُّ في شيء الأشياء، وبعض أجازها في ما لا يتلف به حق، مثل أن يبدأ واحد بأخذ، ثُمَّ يأخذ الآخر مثل ما قَرَعَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَيتُهِنَّ تَتبَعَهُ».
من
))
وقال غيره: إِنَّهُ وجد في بعض آثار المخالفين أَنَّها لا تكون إِلَّا في
العتق.
مسألة: [في قسم مال فيه شركاء أيتام
وإذا كان شركاء في مال عَلَى أفلاج عدة، فقسموا مالهم كلهم قسمة واحدة غير سهم، وفيهم أيتام، ثُمَّ طلب بعضهم النقض؛ فإن كانوا أضلُّوا الوجه في ذلك، وكان المال مختلفًا غير مستو، ثُمَّ استبان لهم من حين ذلك؛ فلهم عندي ردُّ القسم عَلَى ما ينبغي. وإن كانوا قد عرفوا وقسموا عَلَى ذلك ورضوا به من بعد أن عرف كل واحد منهم ما وقع له ولشركائه، /94/ ولم يصح في ذلك غبن؛ فأرجو أن يكون تاما.
وأمَّا اليتامى فينظر لهم في السهم الذي وقع لكل واحد منهم؛ فإن| رأى العدول أنَّ ذلك أوفر لهم وأصلح؛ فهو لهم إذا حضر القسم وصيهم
(1) رواه البخاري، عن عائشة بمعناه، كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها، باب هبة المرأة لغير زوجها وعتقها، ر 2474. ومسلم، نحوه کتاب فضائل الصحابة، باب في فضل عائشة، ر 4582.