كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ١٨٥

باب آخر أيضًا 15: في شركة الأموال والأراضين والبناء والقرعة والقسمة لذلك

(1)

185

ووكيلهم. فإن لم يحضر القسم لهم وكيل أو لم يكن لهم في ذلك حطّ؛ فالقسم مردود على وجه، إن شاء الله.

وإذا كان وكيل الشريكين أو الثلاثة في القسم واحدًا؛ فذلك جائز عندنا. وكذلك إن وكل أحد من الشركاء في حصته وصيَّا للأيتام؛ فذلك جائز إن شاء الله.

وإذا كان مال بين شركاء ولم يكن في البلد عدول يقسمونه بينهم، فقسمه جباة البلد؛ فإن كان الشركاء بُلّغا ورضوا بذلك جاز قسمهم ولو

قسموا وحدهم. وإذا كان مال بين جماعة بلغ ويتامي، فقسم المال العوام من الناس؛ فلا يكون هذا قسما إلا أن يكون للأيتام وكلاء والشركاء حاضرون، ويدخله العدول فيقسمونه بينهم قسما عدلا ويطرح السهم.

مسألة: [فيمن يتولى القسم، وفي العدل فيه]

وليس لأحد أن يدخل في شيء من القسم بين الناس إلا من عرف أنه عدله، فإن كان يعرف عدل ذلك وتقديره وقسمه في ما يرجى صواب من القسمة فجائز. وإن كان معه من يجوز به القسم؛ فذلك له جائز.

وإن كان بستان بين جماعة، فاقتسموه وطلب صاحب السهم الأسفل طريقه، فإذا لم يكن له طريق ولا مسقى ولا شرط بينهم عند القسم ومنعوه ذلك؛ كان القسم منتقضا، حَتَّى يكون الطريق والمجرى الذي كان في

البستان أولًا

بينهم

جميعًا، ولا يترك بلا طريق ولا مسقى، والله أعلم.

(1) في (ع) + (السهم لعله القسم». (م): + «السهم ع القسم».

٩٬٠٥٥ / ١١٬٢٣٨